جذور،،،!
عادت لبيتها في وقت متأخر من الليل،تجر أثقال جسد منهك من الوقوف لأكثر من نصف يوم من الاستغلال في عمل أقرب للعبودية منه إلى الكرامة،وبنفسية منكسرة مما ينتظرها من عنف بالبيت..وجدت صغارها متشوقين لعودتها بفارغ الصبر،وهم يتضورون جوعا..
سألت صغارها: أين أبوكم...؟
جاءها الجواب من الغرفة الأخرى بلسان ثقيل من فعل المخدرات:نعيمة أنا هنا،،هل لديك جديد...؟
يوسف الإبن البكر عشر سنوات،،ماما أريد أن أكل،،معدتي تؤلمني من الجوع..
نعيمة:ماذا تناولتم في وجبة الغذاء،،؟
يوسف:لا شيء ياماما،،
علمت أن عمر تصرف في المبلغ المخصص لوجبة الغذاء،
كضمت غيضها،وحبست دموعها في مقلتيها،،رفعت رأسها للسماء،ومن أعماق قلبها قالت حسبي الله ونعم الوكيل...
خرجت قاصدة دكان البقالة المتواجد بالزقاق،طلبت من سي ابراهيم البقال أربع بيضات وخبزتين،على أن تسدد ثمنها نهاية الأسبوع كباقي المواد التي تقتنيها منه طيلة أيام الأسبوع،وهي تعلم أن سي ابراهيم البقال،لا يرحم ضعفها،فهو يقرضها السلع بمبالغ تفوق ثمنها الحقيقي ..
ابراهيم البقال أخبر نعيمة بأن عمر زوجها اقترض منه 50 درهم وطلب منه إضافتها على اثمنة المواد الغذائية...
نعيمة: تداري غضبها،متظاهرة بالرضى،حتى لا تحط من كرامة عمر أمام ابراهيم البقال وزبناءه،،آه تذكرت لقد أخبرني عمر بذلك...
رجعت للبيت وهي في قمة الغضب،،لكنها لم تبد أي ردة فعل خوفا من نشوب معركة تكون هي الخاسرة فيها من البداية،
ولجت للمطبخ أعدت لصغارها وجبة بيض مقلي وخبز وشاي..
عزيزة: البنت الصغرى ثمان سنوات،،ماما،،،ماما،،لما عدنا من المدرسة لم نجد التلفاز بالصالون.وكأن نعيمة أصبتها رصاصة في دماغها..
توجهت نحو عمر تسأله عن التلفاز الذي إقتنته بقرض مازالت تسدد أقساطه..عمر أين التلفاز،،،،؟
عمر: ببرود تام لقد تعطل وقمت بإرساله للإصلاح..
نعيمة وهي تعلم أنه يكذب،، فعمر لا يبالي بتغيير حتى
مصباح،،فما بالك بإصلاح تلفاز،،فهي تعلم أن أي شيء يخرج من البيت يتم بيعه..تطلعت إليه بنظرة ملءها الاحتقار ثم قالت له حسبي الله ونعم الوكيل..
قام عمر كالثور الهائج من فعل المخدرات،، ماذا تقصدين..؟أنا كذاب انطقيها،،قولي أنا كذاب...!
نعيمة:وما يجدي قول ذلك وأنت تعرف نفسك أكثر من غيرك..
وقبل أن تغادر الغرفة انهال عليها بصفعة على خدها حتى ارتطمت بباب الغرفة،سقطت أرضا من هول الصفعة حتى فقدت وعيها،تحلق حولها يوسف وعزيزة،وهم يتطلعون لهذا الوحش الآدمي،،يتساءلون أحقا هذا الأب الذي ننتظر منه حمايتنا...،؟التفت إليهم بصق في وجوههم البريئة وهو يلعن اليوم الذي ارتبط فيه بنعيمة..انتعل نعلا وخرج لا يلوي على شئ..
إستفاقت نعيمة على عويل طفليها،ضمتهما إلى صدرها،
غسلت وجهها بدموعهما البريئة،هدأت من روعهما،،
طلبت لعمر الهداية،ولجأت لسريرها استعدادا ليوم عمل جديد،،يوسف على يمينها وعزيزة على يسارها،استسلمت لذكرياتها ولهواجسها،،عاد بها شريط الذكريات لأول يوم التقت به عمر،الذي كان يتحين الفرصة عند خروجها من الثانوية لرؤيتها عن بعد،،فمن كثرة خجله لم يجرأ على البوح لها بما يخالج قلبه نحوها..
نعيمة البنت البكر للمعلم السيد الخالدي،،ذات الثمانية عشر ربيعا،،فاتنة تمشي على استحياء.لم تكن متفوقة في الدراسة،
كانت بالكاد تحصل على مجموع يخول لها الانتقال من فصل للفصل الأعلى..
اعترض والدها على زواجها من عمر خوفا على ابنته من زواج قد يفشل في أي لحظة بسبب الدلال الذي يعيشه عمر منذ طفولته..بعد الخطبة طلب سي الخالدي مهلة لتقصي أخبار عمر التي لم تكن سوى تهربا من المصاهرة مع الحاج اليمني..
عمر وحيد والديه،أناني عاش طفولة مدللة،بدانته جعلته عرضة لإستهزاء أقرانه،مزاجي وسريع الإنفعال،كانت أمه الحاجة يامنة تظل مرابضة بالزقاق خوفا عليه من اعتداء قد يتعرض له،تحارب كل من سولت له نفسه الاقتراب منه،ترافقه في حله وترحاله للمدرسة حاملة محفظته حتى أصبحت معروفة عند كل تلاميذ المدرسة ومعلميها،تلبي كل طلباته قبل أن يرتد إليه طرفه،يستغل حبها وخوفها عليه،فكان دائم التهديد لها بالاختفاء،أو بالانتحار إن هي لم تستجب لطلباته..
وفي غياب الوالد الحاج اليمني الذي كان يعمل سائقا لشاحنة لنقل البترول..
الحاج اليمني رجل ينحدر من البادية كباقي سكان أهل الحي،
خمسيني طويلةالقامة قوي البنية ذو شارب كث، تهابه قبل أن تحترمه،طيب وكريم يحترمه كل سكان الزقاق،دائم الغياب بحكم عمله،،يعلم جميع سكان الزقاق عودته للبيت مساء كل سبت حين ترابض الشاحنة بالشارع المقابل للزقاق،ينزل منها محملا بكل الخيرات،ليغادر البيت صباح يوم اثنين...
كانت كل شروط العيش الكريم متوفرة لعمر، كان يستغل هذا الوضع فكانت مطالبه تتزايد يوما عن يوم...
عمر لم يتجاوز سنه العشرون سنة حينما طلب من والدته خطوبة نعيمة ابنة السيد الخالدي،،لبت الحاجة يتمنى الطلب ظنا منها أن الزواج سيصلح من حاله..ظلت الحاجة يامنة تواظب على زيارة بيت سي الخالدي للضغط عليهم بالهدايا للعروسة وأم العروسة،لعلها تنال رضى أسرة سي الخالدي للموافقة على عمر زوجا لنعيمة،،ظل سي خالدي بدوره يناور بحجة مزيد من الوقت..
تخرج عمر من مؤسسة للتكوين المهني،بعد ان توقف عن الدراسة الثانوية..تحصل خلال مدة التكوين على شهادة في شعبة الكهرباء الصناعية الأول على دفعته..
اشتغل عمر بشركة لتركيب المحركات الكهربائية،فنال ثقة رؤساءه في العمل، ارسلته الشركة في دورة تدريبية إلى فرنسا..
استسلم سي الخالدي لرغبة نعيمة وأمها،محملا إياهم نتائج هذه الزيجة التي لم يطمئن لها بحكم خبرته وحاسته السادسة كأب..
أقامت أسرة عمر حفلا باذخا،ظل نموذجا لم يتكرر بكل أرجاء الحي،تحاكى به الجيران والعائلة.قضت نعيمة عطلة بمناسبة زفافها رفقة عمر،لم تكن لتحلم بها..وبعد مرور أربعة أشهر من زواجها حبلت في يوسف،عمت الفرحة لدى عائلة الحاج اليمني،،الحاجة يامنة طلبت من نعيمة أن ترتاح طيلة فترة حملها،وأن لاترهق نفسها بأشغال البيت..حضيت خلال هذه المدة بمعاملة خاصة طيلة فترة الحمل وكأنها أميرة زمانها،ولما جاءها المخاض أخذها الحاج اليمني إلى مصحة خاصة حيث وضعت يوسف...
أقامت عائلة الحاج اليمني حفل عقيقة،وكأنه حفل زفاف،
حضره كل الجيران والعائلة،،استمرت الحياة بوثيرة عادية،
علاقة عمر بنعيمة يسودها الحب والاحترام،وإن كانت الحاجة يامنة تتدخل في شؤونهما بحكم أنها المشرفة على تدبير شؤون البيت والأسرة،لكن تدخلاتها لم تكن لتفسد للود قضية،كما أن نعيمة كانت تقدر حب الحاجة لعمر..بعد سنتين من ولادة يوسف،أنجبت نعيمة صغيرتها عزيزة،التي أدخلت الفرحة على قلب العائلة..ترقى عمر في عمله وأصبح رئيس ورشة،تحسنت معها أحواله المادية،،كافأه الحاج اليمني بمبلغ لشراء سيارة،،هذه الأخيرة كانت منعرجا في حياة عمر،وحياة كل أسرته...
تغيرت عادات عمر،أصبح مدمنا على السهر خارج البيت،تاهت بوصلته بين أصدقائه وأسرته وعمله،،أصبح يتمرد على أوامر والده،كثر غيابه عن العمل،حاولت نعيمة تنيه على سوء معاملته لأمه ووالده وغيابه عن العمل،،تمادى عمر في رعونته،حتى توصل بقرار الطرد من الشركة..
الحاج اليمني لم يستوعب ما يقع لعمر،فحاول إقناعه بالعدول عن تصرفاته التي تأدى منها كل محيط الأسرة.. أصبح عمر يقتحم على والديه غرفة نومهم،كانت نعيمة تسمع من داخل الغرفة نقاش حاد لا تفهم منه إلا بكاء والديه،وتهديدهداته لهم بالانتحار،حاولت نعيمة معرفة سبب تلك المناقشات،لكن الحاجة يامنة كانت في كل مرة تعطي مبررات واهية..
الحاج اليمني أصيب بجلطة دماغية من جراء تصرفات عمر
مما زاد من توثر العلاقة بين كل أفراد الأسرة.أصبح الحاج اليمني عاجزا في الاعتماد على نفسه،،تاهت الحاجة يامنة بين عجز ومرض الحاج اليمني،وانحراف عمر،ورعاية يوسف وعزيزة،ومواساة نعيمة.
لم يستحمل الحاج اليمني عجزه،ولم يقدر على التعايش مع مرضه،ظل رافضا الوضع حتى أسلم الروح لباريها..كل هذه الأحداث المؤلمة لم تزد عمر إلا تعنتا..
تحملت الحاجة يامنة عبئا ثقيلا في تدبير شؤون الأسرة،
وتلبية الطلبات المادية لعمر الذي أصبح لا يعير أي اهتمام لابناءه ووزجته،ووالدته،مما اضطر الحاجة يامنة لبيع مجوهرتها...دخل عمر مرحلة أخرى أشد وطئا،أصبح تعنيف نعيمة وردا يوميا يداوم عليه.الحاجة يامنة لم تعد قادرة على مواجهة عمر فأصبح هروبها من البيت خوفا من استهتار عمر وجنونه حلا..
الحاجة يامنة على غير عادتها لم تستيقظ باكرا،،نعيمة أعدت الفطور،توجهت لغرفة الحاجة يامنة،نادت من وراء الباب خالتي،،خالتي،انتظرت هنيهة ثم اقتحمت الغرفة على الحاجة يامنة وجدتها جثة هامدة..
خيم حزن عظيم على نعيمة وأولادها،فالملاذ الوحيد لنعيمة وأولادها قد رحل رحلة أبدية...لم يتبقى لنعيمة إلا أن تشمر على ساعديها للبحث عن عمل لإعالة صغارها..توسطت لها جارتها نادية بشركة لصناعة الملابس الجاهزة للاشتغال بها..
لم تستطع نعيمة الإندماج على حياتها الجديدة إلا بصعوبة بالغة،تستيقظ على الساعة السادسة صباحا،لتحضير الفطور والغداء لأطفالها،لتغادر البيت..ولا تعود إليه قبل التاسعة ليلا لمواجهة عمر الذي يتحين الفرص لتعنيفها..
نعيمة وبعد كل تعنيف تهجر البيت إلى بيت والدها،طلب منها والدها وضع حد لهذه العلاقة التي أصبحت مستحيلة بسبب ادمان عمر،لتستقر ببيته رفقة ابنيها،لكن عمر كان يهددهم بالانتحار أمام بيت سي الخالدي، هذا الأخير لم يستصغ الأمر فطلب من ابنته الرجوع لبيت زوجها والصبر على هذا
الابتلاء ..
سمعت صوت أذان الفجر،لم تتبقى على الساعة السادسة إلا نصف ساعة،اخذتها غفوة إستفاقت على رنين جرس الساعة،
التي تنتظر دورها في البيع..
كعادتها حظرت وجبتي الفطور والغذاء لطفليها،أوصت يوسف بأخته،خرجت تنتظر حافلة نقل العاملات...
الساعة تشير الى الحادية عشرة صباحا وهي تفكر في مصيرها رفقة عمر...رئيسة الورشة تطلب من نعينة الإلتحاق ببيتها، لأن هناك حدث ما وقع لأحد أفراد اسرتها...!
خرجت نعيمة مسرعة لا تلوي على شيء،عدة سيناريوهات تدور برأسها،هل حدث شيء ما ليوسف او عزيزة،،،؟
ربما وفي غفلة مها تركت الموقد مشتعلا واحترق البيت،،؟
ربما أن والدها قد أصابته مصيبة،،؟
لم تفكر بثاتا في عمر..ما إن اقتربت للبيت حتى لاح لها جمع غفير من الناس سيارة الإسعاف،،سيارات الشرطة ترابض بجانب البيت،،
جاء والدها مسرعا،ضمها إلى صدره،أخبرها بانتحار عمر داخل البيت،بعد عودة يوسف وعزيزة من المدرسة وجدوا عمر معلقا بحبل داخل البيت ..
بعد تشريح الجثة تم الاستماع لنعيمة في محضر رسمي،
أخبرت الشرطة بالمشاكل التي كان تواجهها بسبب إدمان عمر.
وعن ليلة الأمس التي تشاجر معها صفعها عل خدها وخرج ولم يعد ليلتها للمبيت بمنزله..
مر أسبوع على انتحار عمر،لم تستفق نعيمة وأولادها من صدمة ما حصل،لم تستطع نعيمة الرجوع لعملها..
عند عودة يوسف من المدرسة،طلب منه سي ابراهيم البقال، أن يخبر نعيمة أنه يريدها في أمر مهم.
ذهبت نعيمة توا للبقال وهي تنتظر منه أن يفاجئها بدين في تركه عمر في رقبتها،،التفت سي ابراهيم يمينا وشمالا،أعطى لنعيمة ظرفا،قائلا هذا الظرف من عمر ائتمنني عليه أن أمده لك يدا بيد..
رجعت نعيمة للبيت متشوقة لمعرفة مضمون الرسالة،،
اغلقت باب الغرفة وراءها،،لم تطاوعها يدها لفتح الظرف من الرعاش الذي أصابها..ياترى ماهو السر الذي كان يداريه عمر والحاجة يامنة،،؟فتحت الظرف بصعوبة بالغة..
السلام عليكم ورحمة الله،،،
من عمر
إلى حبيبتي وشريكة حياتي،،إلى أم يوسف وعزيزة،،إلى أغلى إنسان في الوجود،،هذه هي آخر حروف أكتبها قبل الإقبال على وضع حد لحياة لم أعد أرى مبررا للاستمرار فيها.. قد تتفاجئين من بوحي بسر أخفيته عليك ومن خلالك على يوسف وعزيزة.. لكنها الحقيقة التي كنت أحتفظ بها لنفسي،،لن تتصوري قمة العذاب الذي كنت أعيشه،وأنا أقوم بتعنيفك.لكنك إذا علمت سبب العذاب الذي كنت أعيشه ستجدين ألف عذر على ما اقترفته في حقك من تعنيف،
حبيبتي لقد علمت أن الحاج اليمني والحاجة يامنة مجرد والدي بالتبني،بعد ولادة عزيزة،مما جعل الصدمة قوية على نفسيتي،وهذا إحساس لم ولن يحسه أي انسان مهما يكن،هل تعلمي انني كنت استجدي الحاج اليمني لمعرفة هذه الإنسانة التي تخلت على جزء منها وعلى إنسان تنكر لخطأ ارتكبه،،
ولم يتحمل مسؤوليتها،لكن الحاج اليمني استمات في الحفاظ على سر ربما قد يكون حلا لهذه المعادلة التي لم تجد طريقها إلى الحل،فعلت نفس الشيء مع الحاجة يامنة،لكنها لم تزد الأمر إلا تعقيدا حتى رحلت ورحل معها السر الذي عانيت من أجله،،فأي إنسان سوي وعادي سيلومني لأنني عشت أحسن طفولة،لبست أفخر الملابس،كل مطالبي كانت مستجابة،بدرت المال يمينا وشمالا، ربما بتهوري كنت انتقم لنفسي من شخصين حملوني إلى هذه الدنيا في لحظة انتشاء بلذة عابرة،لحظة ضعف بشري لم يتحملا عواقبها..ربما أكون نتيجة عشق كاذب،أو إغتصاب،أو ربما نتيجة زنى المحارم..
انتقمت من شخصين غلبت عليهما أنانية الغريزة فقررا في لحظة ضعف من جنس اخر تبني شخص لا تجمعهم به أي صلة،فضيعوه وضاعت معه أحلامهما..
اتمنى حبيبتي ان تكوني قد فهمت سبب تمردي وتهوري،،كنت في خضم كل هذه التفاصيل أبحث عن جذوري،عن أصولي،،
فقد كنت ضائعا أبحث عن ذلك الإسم الذي ربما لا يعني لك شيئا،فهذا الإسم بالنسبة لي أهم من كل ما كنت أعيشه رفقة الحاج اليمني وزوجته،،فكل هذا الألم الذي سببته لك وليوسف وعزيزة بسبب هذا الإسم أو هذا النسب الذي ظل لغزا إلى غاية كتابة هذه الرسالة ،أما الحاج اليمني والحاجة يامنة فذاك جزاءهما على ما ارتكباه في حقي،وفي حق يوسف وعزيزة..
حبيبتي نعيمة اكتب رسالتي وقلبي يتقطع على يوسف وعزيزة،وانا بصدد الإقبال على مصير جد مقتنع بجدواه،وانا في كامل قوايا العقلية،وهذا أشجع قرار اتخدته في حياتي بعد الزواج منك..حبيبتي كانت تمر علي لحظات أشك فيها بانتمائي لهذا العالم الذي لم يرحم ضعفي،فمهما فسرت لك معاناتي فلن تعيشي نفس الاحساس لماذا..؟ لأنك و لسبب بسيط تعرفين نسبك،وإن لم تعيري هذا الأمر اهتماما..أما أنا حبيبتي سأبقى علامة استفهام كبيرة بالنسبة لك وليوسف وعزيزة،فحتى أقرب الناس إلي كنت أحسهم يعلمون وضعي ويشمتون بي...وفي الأخير حبيبتي فأنا واثق من أنك ستحسنين تربية يوسف وعزيزة..
وكل ما أطلبه منك الاحتفاظ بهذا السر مراعاة لنفسية يوسف وعزيزة..وداعا حبيبتي،بل وداعا روحي،،حتى نلتقي هناك عند رب رحيم،،لا تنسيني من الدعوات..معذبك عمر... إنتهى..
رفيق مدريك /الصويرة /المغرب
أحداث هذه القصة كلها من تأليف خيالي وليس لها أي صلة بالواقع....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق