الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

قصة & رحمة لرضع الكرذونة .. الجزء 1 & بقلم الشاعر : لسعد الوداني

 احنا قاعدين قاعدين رقم 66

رحمة لرضع الكرذونة الجزء 1 قصة حقيقية


حل المولود فتساءل متعجبا

ما بال البطن ازدراني

ماباله لفظني وقد كنت ساكنه

ما تملكته غصبا ولا تحيلا

ولا تمددت فيه مخططا أو مبرمجا

ولا تربعت منتهزا أو متاهبا

بل انخت وضربت رحلي عنده

ظننته المنتهى والموطن الدايم والمبتغى

فما بال البطن يدفعني

لهذه الدنيا الغريبة

فتواجدت في غرفة توليد كئيبة

بعد أن اخذوني من امي الحبيبة

فشيعتني ببسمتها بكل شفقة وطيبة

ولكن

أين ياخذونني أين موطني

أين بطن امي

وقد تموجت فيه يمينا وشمالا

ومرحت أعلى واسفل شهودا وخيالا

واستلقيت جمالا

وتوسدت دلالا

كنت مقربا مبجلا سيدا متفردا

فالى أين ياخذونني الآن كاسير مكبلا

بعد أن كنت في بطن امي ملكا

أن سكنت ارتعدت المملكة خوفا وجلالا

وان نبضت اهتزت المملكةبطرا وخيلاء

كيف لا وأنا ملك وسيد جديد

لست منبتا ولا شريد

عرشي لا من ذهب أو حديد

ولكن اعمدته تهنية مع عناء

وجيعة مع غناء

الم باطنه صفاء

تضادد كصحراءزينت بحبات جليد

فهل اوضحت وبينت

أم الغزت وعقدت

وهل كشفت وعريت

أم سترت وغطيت فافسر وازيد

الاعلام ببداية تكوني 

فرح وشكر للخالق الحميد

والبشارة بقدومي سعادة من جديد

ألا أنا

فحللت باكيا كبايا خلع من عرشه المجيد

وكملك بعد سطوته وعزه غدى شريد

فبكى ظن نفسه في خلوة وحيد

لكنه سمع زغاريد

ما زال سيدا 

سمع ضحكا وادعية بالعمر المديد

ما زال ملكا

ما نقضوا البيعة والولاء الرشيد

فاطمان المولود ولكن ما لبس حلة الملك

ما لبس الثوب الجديد

اشتراه له ابوه من اجره الزهيد

حرم نفسه والعايلة ليشتري لحما

فاذا دخل المولود المنزل

طبح اللحم بالكسكسي أو الثريد

ولكن

اخذوا الرضيع من امه وتركوه وحيد

فاضطرب الرضيع حتى انقطعت انفاسه

وما لبس الجديد

وسيدخل حيهم ومنزلهم جثة بكل تاكيد

انقطعت انفاسه

وما نام في حضن امه ولا احتضنه اباه

عنوان الشهامة والشموخ الشديد

انقطعت انفاسه وما سمع طبلة شهر رمضان

وقت السحور ولا ليلة شهود العيد

غاب الهلال وما مرت السنين

لن يدخل كتابا لحفظ القرآن

لكن سيعوضه الله بتعلمه عند ابيه ابراهيم

اراد سابقا ذبح ابنه اسماعيل

ففداه الله بكبش

صار ذلك سنة وعيد 

والان هنا في مستشفى في غرفة توليد

طووا الزمان،ما ذبحوا الوليد ما فدي بكبش

بل رموه في ثلاجة تبريد

قربانا لمن فداءا لمن تغطية عمن

سؤال لن يمتع الرضيع الباكي

والجواب لن يفيد المظلوم الشاكي

بل من الثلاجة الى كرذونة


بقلمي،،،لسعد الوداني

يتبع الجزء الثاني



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...