**** وجد وهروب ****
فارقت والدمع فوق العين منسكبا
يحفر فوق الخدين بحرا منصبا
ألم وأنين داخل القلب مصطحبا
أيكون ذاك الفراق بداية الكرب
جافتني عيوني النظر إلي عينها
كيف توارت خلف دموع فيضانها
تودع الأحلام وتصحو علي أنينها
ما عدت قادرا لسماع همس بكائها
وهى تمحو أجمل قصة في عمرها
أعلم أنى روحها ..... بل كل كيانها
ومن رحيقي تخضب لون وردها
فلم تكتم الأفراح وتبدي حزنها
لم ينتحر الحب علي أعتابها
أتعجب... !! بل أجن من أدعائها
بأكاذيب واهية لتخفي ما بها
فإلى متى تتحمل الجوى ولهيبها
وأنت من كنت أعذب ألحانها
وبريق الأمل الذي أشرق بكونها
ترسمك نجما براقا في سمائها
اليوم تنعتك مخادعا لأحساسها
تبيع اوهاما لتسكن الجراح بقلبها
مجرد رقم وتنتظر يأتي دورها
فهل أنت حقا شهريار بعصرها
هل أنت هارون وتستغل ضعفها
لا يا من كنت لي الحياة وعنوانها
وبك الروح تهيم وتستظل بظلها
ما كنت يوما هارونا أو شهريارا
يستل منك الروح وينعم بشقائها
بل عاشق يهوى عيونك وما بها
إن كتب علينا الفراق سأرضى به
ولن تغيب عني شمسك وضياؤها
****************************
بقلم / مصطفى كرم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق