مهفهفٌ تِعجرف
من البحر المضارع
أمشي بلا شعورٍ كسيرات جناحي
تذكّرت يوم كنَّا كجانيََّ القطافِ
نظرنا في قمرنا في نظرةِ المعنى
تظاهرتي فكانت يداك في ارتجاف
تبسُّم المطمن تبسمنا في حبٍ
نَزعتُ قلبي لحماً و قلتُ لاتخافي
تمازحنا بلطفٍ و زدنا بالمزاحِ
مرت كطرفِ عينٍ في لحظةٍ اللِهَافِ
تمايلتي فملتي و مالتِ الجوانب
كأنَّ منكِ عطراً أصابته عصافي
بلهفة المُحبِ مررتِ كُنتِ ناسي
تَحَسستُ لعذرٍ مالعذرَ كان كافي
تيقََّنَت حواسي تَدُلُ نبضَ قلبي
تَوَقَّظَى لي حبٌ مالقلبُ كان غافي
فمرت الأماني من بابي كي تُعاني
فقلت من يَزِيدُ في وقتنا الإضافي
تلحَّفتُ بجمرٍ من الأشواق قلبي
خريف الحب قاسٍ أيا مقساه جافي؟
فبعض الشوق نارٌ و كالأشواكِ دامي
مهفهفٌ تَعجرَف تَعجرُفِ العِجاف
مُمَزِّقاً قليبياً فمن يلملم الكف
آراموني ضعيفاً من زمرة الضعافِ
تلضيتُ بناري أُضمد في جراحي
بقايا من رمادي تُجمِّعهُ القوافي
كما قالوا رأتني يالؤم من تِقَوَّل
فما رأت لي قلباً بالحب كان صافي
وما استطاب عيشٌ بلا ملاحة المر
فكنا حيث كنا في آخر المطاف
رياحها العواصف ماهزني لِعَاطف
وقفت من جديدٍ على البلاط حافي
توثبتُ مُنَادٍ يا قلبي بس يكفي
من يشفني بحبٍ ياخيرةَ المشافي
أجابني تَرَحم من جور ماجرى بي
حبيبٌ ما شكوتُ من شدةِ الجفافِ
فأسقاني لحدٍ تروِّيتُ سقاني
فأمددني بكأسٍ ملأتُها الحوافي
و داواني برشفٍ من شَربةِ الدواء
إذا ما حال صقعٌ أحال البرد دافي
ب ✒️ .... مروان سيف العبسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق