السبت، 5 يونيو 2021

& أماه & بقلم الشاعر : إبراهيم قمر

 قصيدتى"                                  

قصيدة رثاء                                 

مهداة إلى روح الشهيد أخى وحبيبى وصديقى الغالى وكيل النيابة الأستاذ / محمد زكريا سلامة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وجعل قبره روضة من رياض الجنة اللهم أمين .

                               أُمّــــــاه

إنى أحتضر

على مرأى ومسمع

من سائر البشر

وليس لى حيلة 

فهذا قضاء ربى وقدر

وحملتُ على عاتقى

معالم الطيبة والنقاء

وشرف الرجولة 

ملتحف كبرياء

أصون مجد أبى

محفور فى ...

سجل العظماء

تعلمتُ منه الكثير

فرط الطيبة والحياء

وشموخ الرجل

فى ساحة القضاء

والهيبة والوقار

واللين وحسن الجوار

وسجايا وخصال 

..... الأتقياء

أُمّــــاه

غرس أبى 

امتد فى الجذور

وتعمق فى الشريان 

...... والوريد

وأعلن الحرب 

على مدائن الكتابة 

فوق السطور

بطيب السمعة ملتحف 

والوجه الضحّاك البسوم

هاهى ملامح أبى 

فى الحى والقوم 

خالدة ...

على مر السنون 

وأنا على الدرب

..... أسير

أقتات من معين الخصال

أسوة بركب الآباء

أُمّـــاه

لم أقصر يوماً 

طيلة حياتى 

فقد وافتنى المنية بغفلة

ولم أنعم بدفء بناتى

اشتقتُ إليهم 

وضمة أحضانهم 

تسعد حياتى

وتكسر شوكة الأيام 

ومرارة الأحزان

وتشرق ابتساماتى

أُمّــــاه

أنا المذبوح

فى ساحة الحنين

يغتالنى الأنين

ويجتاحنى شلال الذكريات

وضمة أحضان البنات 

أُمّــــاه

هذا المرض اللعين 

لستُ أراه 

الفتّاك الأليم

إنه الحنين 

لحضن البنات 

موجعٌ مميت 

ويدمى الفؤاد

ويشعل الحريق 

.... بالوجدان

أُمّـــــاه

إنى غريق 

تنهشنى ذكرى الحرمان

أُمّـــاه

قبّلى كل البنات 

قبلة وداع ٍ

من شفاه أب ٍ

تحجّرت حباً 

وحنيناً والتياع 

وواراها الثرى 

بعد شراسة موت 

كالذئاب الجياع 

أُمّـــــاه

ذكّرى بناتى 

بانى الأب الحنون 

والابن البار لديك ِ

على مر السنون 

واغرسى فيهم 

بذور الطيبة والوفاء

وأن الأمومة 

فيض حنان 

وليست كما عاهدناها 

معين جفاء

أُمّــــــاه

انتظر عدالة ربّى 

وعدالة السماء

والله حسبى 

نعم الحكم العدل

ونعم القضاء

أُمّــــاه

لا تبكينى

إذا حملتُ فوق الأعناق

وتنازعتنى قوافل الاشتياق

فانعتينى بالابن البار 

وادعى الغفار 

بحسن النعيم 

وجنة الخلد 

ورفقة الأبرار

أُمّـــــاه

لاتذرفى الدموع

خيط الكفن 

فى لوحة الغيب

فلا مفر ولا رجوع

وأكثرى الدعاء

فى روية وخشوع 

وأن أضم بناتى

فى جنة الخلد 

والعطر يضوع 

أُمّـــــاه

سبّحى الغفار 

وأكثرى الدعاء ليل نهار

واطلبى الرحمة 

إن قصرتُ فى الحقوق

واجتاحتنى هموم الحياه

فدعاؤك هو المنجاة والطوق

من عذاب الإله 

يا أُمّــــأه

يا أُمّــــأه

شعر / إبراهيم قمر




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...