خاطرة بعنوان (الحوار الصامت)
بقلم / وفاء عبدالنبي المزين
باحثة دكتوراة بكلية التربية - مصر
لطالما ظلمها وأساء معاملتها حتى فاض بها الكيل منه، فقررت البعد عنه لتلملم جراحها وتحفظ ما تبقى من كرامتها.
فصار تجاهله منهجها والصمت معه سمتها، فصدمه أسلوبها الجديد وشعر بمدى خسارته لها، وكم حاول مراضاتها لتعود كما كانت ولكن فشلت كل محاولاته.
فلم يجد أي فرصة غير لغة العيون ليوصل لها كل ما يريد عندما يراها أمامه بأي تجمع، لاحظت أنه صار يفهم صمتها أكثر مما كان يفهم كلامها، بمجرد نظرة منها يفهم مقصدها ويلبيه، وكم طال بينهما الصمت ولكن كانا يتكلما كلاما لا ينتهي بعيونهم.
فما أجمل الصمت!
ما أجمله من عقاب لمن لا يقدرنا !
وما أجمل عشق النظرات كأعلى درجات العشق بين المحبين الذين لا يجدون سبيلا للكلام سوى بنظرات الأعين فهي أرقى لغة للكلام بين قلوب أنهكها الكلام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق