الثلاثاء، 22 مارس 2022

& أمي كيف أنساك & بقلم الشاعرة : عائدة الطلوزي

 أمي كيف أنساك

..............................

أمي الحبيبة كيف أنساك

وأنت كنت نهرا من العطاء

لا يكف عن الجريان بسخاء

 أماه يا نبع الحنان العذب 

يا رقيقة القلب والوجدان

ماذا أقول وأحدث يا أمي عنك

وأنت منذ زمن بعيد لحدا 

في القبور

وهل أملك إلا البكاء والنحيب

فقد كان فراقك الأبدي الصعيب

جرحا نازفا لا يداويه أي طبيب

لم يكن جسدك وحده قد دُفِن

في التراب

دُفِنت معه أحلامنا وآمالنا

والعطف والحنان والتطريب

كم مرت سنون على فراقك

ولازلنا نذكرك في المجالس

ونرى جمال وجهك الحبيب

في قمر الليالي وضوء النجوم

الذي عن ناظرنا أبدا لا يغيب

وصوتك الجميل الرقراق

نحسب انه لأسماعنا قريب

كنت الأُنس والأمان في الوحدة 

كنت الدفء في البرد الشديد

كنت النسيم العليل الرطيب

كنت شمعة تنير لنا الدروب

نقول دوما في جهرنا وسرنا

يا ليتك عشت حتى المشيب

لنري العالم ما هو البر النجيب

 كم سهرت الليالي إذا مرضنا

 فكنت أنت الدواء والطبيب

وعيونك ليل نهار ترقبنا

لا تملًِ من الدعاء خوفا علينا

كنت طبيبا للمريض حتى يشفى

وحنانا وأمانا للصغير حتى يكبر

ولهفة وشوقا للمسافر حتى يعود

كنت لنا  بالحنان والرأفة جنة

وكان دعائك لنا بابا إلى الجنة

فكيف أنساك يا أمي الحبيبة

وألم فراقك ما زال آثاره في القلب 

 ندبا من الجراح  لا تندمل

ونارا من اللوعة واللهيب

قسما بالله يا أمي إن فراقك جمرا

لا زال يكوي قلبي وأضلعي

فهل يكفيك دهرا من البكاء

والنحيب؟

عائدة طلوزي..الاردن




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...