صلحٌ في مدينةِ الذئاب
*****************
بقلمي
أحمد سرحان
**********
( ١ )
تصالحتِ الذئابُ فكانَ سِلْمٌ
وعزفُ السِّلمِ تهواهُ الكفوفُ
دَعيني ، فالحياةُ بظلِّ حربٍ
كلحنٍ لا تغنِّيه الدفوفُ
سَئمتُ الحربَ نازفةً دمائي
وساءَتْني المذابحُ والحتوفُ
سئمتُ الطائراتِ مُدمِّراتٍ
سئمتُ السفنَ خافتها الجروفُ
تصالحتِ الذئابُ لأجلِ غَرسٍ
وسَعِدَ الطيرُ بالشَّدو يطوفُ
ورُمِّمَتِ المدارسُ والمشَافي
وجدَّتْ في مزارعنا القطوفُ
وبزغَ الفجرُ في كبدِ السَّماءِ
وصُفَّتْ في مساجدِنا الصفوفُ
تصالحتِ الذئابُ فنعمَ فِعلًا
عبيرُ السِّلمِ تهواهُ الأنوفُ
( ٢ )
أيَا مدفعْ
لمنْ تركعْ..؟
عيونٌ فيكَ قاذفةٌ
وقلبٌ فيكَ نارُ ..!
وتقذفها..
ولا تدمعْ
جبانٌ أنتَ يا مدفعْ..
قبيحٌ صوتُكَ الجاني ضِرارُ..
( ٣ )
تصالحتِ الذئابُ لأجلِ غَرسِ
وجُمعَ الكلُّ إحياءً لعُرسِ
وجَالُوا في الرُّبَى جمعًا لزهرٍ
لهذا الزهرِ أشواقي وحِسِّي
وكانَ الصلحُ تحت سَحَابِ ماءٍ
سَقتْ بالقطرِ زهراتي ورمسِي
( ٤ )
أيا مدفعْ..
جنَى جدِّي ثِمارَا
ووزَّعها
على الفقراءِ فَرحَا
قذفتَ البيتَ والجدَّ
مِرارَا ..
وفي قلبي
تركتَ الذِّكرَ جَرحَا..
( ٥ )
تصالحتِ الذئابُ فنعمَ فعلًا
عبيرُ السِّلمِ تهواهُ الأنوفُ
ولكنَّ الخصومةَ في فؤادي
وثأرُ الجدِّ تأخذُهُ الحروفُ ..
*****************
بقلمي
أحمد سرحان
مصر
٢٠٢٢/٦/٢

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق