...................... كَعَرُوُسِ الْبَحْرِ ............................
... الشاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
مَرَّتْ بِدَرْبِي فَتَاةٌ غُرَّةٌ
أَعْطَرُ مِنْ زَهْرِ الْزَّيْزَفُونْ
سَمْرَاءُ مِثْلُ الخَمْرِ تَسْأَلُنِي
هَيْفَاءُ يَانِعَةٌ وَحَوْرَاءُ العُيُونْ
مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ يَا بَدْرُ
أَرْجًوكَ قُلْ لِي مَنْ تَكُونْ
هَلْ أَنْتَ مِنْ كَبِدِ الْسَّمَاءِ
وَنَجْمُ أرْبَابِ الَّلَيَاقَةِ وَالْفُتًونْ
أَمْ أَنْتَ مِنْ بَحْرِ الْهَوَىَ
وَأَصْحَابُ الْغِوَىَ مَلِكُ الْمُجُونْ
أَمْ أَنْتَ مِنْ رِيْحِ الْصَّبَا
فَجْرٌ تَفَتَّحَ في الْعُيُونْ
قُلْ لِي حُمِيْتَ مِنَ الْحَسَدِ
مَنْ أَنْتَ يَا عُمْرِي تَكُونْ
مِنْ وَرْدِ بَرْقُوقٍ بِعَيْنِ الْوَرْدِ
أَمْ مِنْ حَدَائِقَ لِلْوَرْدِ الْحَنُونْ
مِنْ زَمْبَقٍ مِنْ نَرْجِسٍ مِنْ فُلَّةٍ
مِنْ عُطْرَةٍ مِنْ زَهْرَةِ الَّلَيْمُونْ
لَمَّا مَرَرْتَ سَبَيْتَنِي حَقَّاً
وَجَعَلْتَنِي مَهْوُوسَةً قَيْدَ الْظُّنُونْ
وَنَظَرْتُ في مُحَيَّاكَ مَلِيَّاً
فَكِدْتُ يُصَابُ عَقْلِي بِالْجُّنُونْ
قُلْ لِي رُعِيْتَ مِنَ الْإِلَهِ
أَلْهَبْتَ في قَلْبِي الْشُّجُونْ
مِنْ أَيْنَ جِئْتَ وَكَيْفَ ظَهَرْتَ
في دَرْبِي بَدْرَاً فَتُونْ
فَقُلْتُ أَنَا اِبْنُ عَيْنَيْكِ وَخَدَّيْكِ
أَنَا اِبْنُ عَفْرَاءٍ وَسَمْرَاءِ الْجُفُونْ
أَنَا اِبْنُ عَيْنَيْكِ الْمَكْحُولَتَيْنِ
وَرِمْشُ جِفْنَيْكِ الْأَنِيْقَيْنِ الْسَّكُونْ
أَنَا اِبْنُ مَبَسَمِكِ وَلُؤْلُؤِ
ثَغْرِكِ الْوَضَّاءِ وَزَهْرَةِ الْحَنُّونْ
أَنَا اِبْنُ خَدِّكِ الْوَرْدِيِّ
وَثَغْرِكِ الْبَسَّامِ وَالْقَلْبِ الْحَنُونْ
هَلْ عَرَفْتِ الْآنَ يَا قُرَّةَ
الْعَيْنِ وَمُهْجَةَ قَلْبِي مَنْ أَكُونْ
هَلْ عَرَفْتِ أَنَّنِي أَهْوَاكِ
مُذْ رَأَيْتُكِ يَا حُبِّي الْفَتُونْ
هَلْ عَرَفْتِ أَنَّنِي ظَبْيٌ هَوَىَ
رِيْمَاً بِأَيْكٍ أَوْدَتْهُ الْجُنُونْ
وَأَنَّكِ قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي مِنْ
صَدْرِي كَسَبْيِ شَفْرَاتِ الْمَنُونْ
أَوْ كَمَا تُسْبَىَ الْحِسَانُ في
الْحُرُوبِ وَتُوْدَعُ في الْسُّجُونْ
وَرَمَيْتِنِي بِسِهَامِ جِفْنَيْكِ فَأَصَبْتِ
في قَلْبِي عَمِيْقَاتِ الْشُّجُونْ
قَدْ سَبَيْتِيْنِي سَجَنْتِيْنِي بِقَلْبِكِ
وَفِدَىَ قَلْبِكِ سَجْنِي سَيَهُونْ
وَأَسَرْتِيْنِي بِحُسْنِ عَيْنَيْكِ وَرِقَّةِ
قَلْبِكِ الْحَانِي وَسِحْرُكِ بِالْعُيُونْ
أَنْتِ مَنْ أَذَبْتِيْنِي بِحُبِّكِ نَظْرَةٌ
مِنْكِ أَذَابَتْنِي بِكَأْسٍ لِلْمُجُونْ
أَنَا مَنْ اِرْتَشَفْتُ حُبَّكِ كَقَطَرَاتِ
الْنَّدَىَ أُوْ كَدَمْعٍ في الْعُيُونْ
أَنَا مَنْ غَرِقْتُ بِبَحْرِ هَوَاكِ
كَعَرُوسِ الْبَحْرِ أَنْتِ يَا فُتُونْ
...................................
كُتِبَتْ في / ٥ / ١٢ / ٢٠١٦ /
... الشَّاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق