الثلاثاء، 13 سبتمبر 2022

& دمعُ القريضِ & بقلم الشاعر : أحمد صلاح

 *****دمعُ القريضِ**** 


دمعُ القريضِ يراهُ كلُّ محتسبِ

يبكِيْ علَى الواقِعِ الْمَوْبُوءِ بالجربِ


يبكِيْ عقودَ إِحْتِلَالِ القدسِ مِنْ زمنٍ

يبكِيْ علَى خيبةِ الحكَّامِ والغضبِ


نيفٌ وسبعونَ عامًا يَا وَشَائِجنَا

ومَا أفاقَ ضميرُ الحاكمِ العربِيْ


كمْ أسبلتْ فِي رُبَى الأَقصَى مدامِعُهُ 

يبكِيْ دناءةَ محتلٍّ ومغتصبِ


كمْ أظهرتْ حزنَهُ المجروحَ ترفعُهُ

مآذنٌ فِي نداءِ الصُّبْحِ والغُرُبِ


كمِ اسْتغاثتْ ونادتْ منْ سينصرُناَ 

صرْخاتُ شيخٍ ضريرٍ ماتَ عَنْهُ صَبِيْ


دموعُ ثكلَى تهاوَى صرحُ سُترَتِهَا 

تَوَدَّعَتْ زوجَهَا المقتولَ فِي النَّقَبِ


يَا أمةً سلبَ الحُكَّامُ هِمَّتَهَا

واستودعَ الحاكمونَ العزمَ فِي نَصَبِ


باعُوا القضيَّةَ والأقصَى لغاصِبِهِ 

واستأثرُوا ببقاءِ العرشِ والحسبِ


أفٍ لكمْ يَاخزايَا الذُّلِ ويلكمُ 

مِنْ عالمِ السِّرِّ يومَ العرضِ والطَّلَبِ


عارٌ علَى الدِّينِ والدُّنيَا بقاؤكمُ 

يَا لَابِسِينَ عمامِ الذُّلِّ والرَّهَبِ


يَا مانعينَ عَنِ الأحرارِ ثورتَهمْ

يا ساكنينَ عراءِ الخوفِ فِي القُبَبِ


أيُّ امتهانٍ رضيتمْ بالقبولِ بهِ

لَمَّا توليتمُ الطُّغيَانَ بالرَّحَبِ


أعمَى العيونَ فمَا عادتْ تشاهدُهُ

ولَا ترَى منهُ قتلَ الأنفسِ النُّجَبِ


وأوهنَ العزمَ حتَّى لا تثورُ بِكمْ

غريزةٌ أو تناديكمْ إلَى الغضبِ


مَا قيمةَ العيشِ في دنيَا تُباحُ بهَا

أرضُ الطَّهارةِ والتَّوحيدِ والكتبِ


أرضُ الكرامِ منَ الأخيارِ إسوتِنَا 

قدسُ القداسةِ مَسْرَى روحِ كلِّ نَبِي


واللهِ لن تغنيَ الأموالُ أجمعُهَا 

ولَا خزائنُ بيتِ المالِ والذَّهَبِ


عنْ حاكِمٍ خذلَ الأقصَى وَنُصْرَتَهُ 

وبايعَ الغاصبِ المحتلِّ بالرَّغَبِ


إِنْ لَمْ يَتُبْ قبلَ فَوتِ الأمرِ مُدَّكِرًا

ويعلنُ الرَّفْضَ للتطبيعِ والكذبِ


وينصرُ اللهَ فِي إعلانِ غضبتِهِ 

ونصرِ أمَّتِهِ والدِّينِ والنَّسَبِ


مَا لمْ فدارُ الجحيمِ النَّارُ موعدُهُ 

عُقْبَى وَبِئْسًا لهَا صَكَّاكَةُ اللَّهَبِ


هُبُّوْا لنصرةِ أرضِ القدسِ وَاحْتَسِبُوْا 

بهِ انتصارًا لدينِ اللهِ والقُرَبِ


فالقدسُ منكمْ وأقصَى القدسِ قبلتكمْ 

وأهلُهَا أهلُكُمْ في الدِّينِ والنَّسَبِ

 

هُبُّوْا لتحريرِهَا منْ كلِّ طاغيةٍ 

وَمِنْ عدوٍّ لدودٍ غاشمٍ صُلَبِي

 

يعيثُ فِي القدسِ أنواعَ الفسادِ ولَا

يصدُّهُ الدِّينُ أوْ يَرْدَعْهُ قولُ نَبِيْ

 

يعيشُ كالوحشِ يُرْدِيْ كلَّ نابضةٍ 

تحيَا بتوحيدِ ربِّ العرشِ فِي رَحَبِ 


قدْ أخرجوهَا بَنُوْ صهيونَ منْ وطنٍ

استوطنتهُ مدَى الأيامِ والحُقَبِ

 

بَنَتْ علَى أَرضِهِ دارًا لتسترَهَا 

مِنْ حومةِ القيضِ أوْ منْ صرصرٍ لَزِبِ

 

تشردتْ بعدَ بلفورَ ونكبتِهِ 

وَأُرْجِئَتْ فِي عراءِ القهرِ والتَّعَبِ 


دِيَارُهَا استوطنتْهَا كُلُّ غائلةٍ 

تَهَوَّدَتْ فِي ربوعِ الأرضِ بالحسبِ

 

تظنُّ في القدسِ ميعادٌ لِأُمَّتِهَا 

تسعَى إلى الهيكلِ المزعومِ بالكذبِ 


وتكرهُ الدِّينَ والأعرابَ تَمْقُتُهُمْ 

وتقتلُ الحُرَّ فيهمْ قتلَ ذِي قَتبِ

 

استوطنتْ فِي رُبُوعِ القدسِ باسطةً 

أيادِيَ الطَّوْلِ للصحراءِ والهضبِ 


تبنِي علَى جثثِ الأحرارِ موطنَهَا 

وتهدمُ الموطنَ الأصليَّ للعربِي

 

تستأصلُ الرُّوحَ فيمنْ عابَ منهجَهَا 

لتكتمَ الصَّوتَ فيمنْ صاحَ منْ غضبِ


لَا فرقَ فِي قتلِهَا طفلٍ بِلَا سببٍ 

أوْ قتلِهَا لضريرٍ عاشَ في سغبِ 


أو قتلِهَا لنساءٍ فِي مخادعِهَا 

أَنَّى لأهماجِ قومِ حُلَّة الأدبِ


يَا أُمَّةَ الدِّينِ يامنْ غابَ قائدُهَا

ماذَا تَمَنَّوْنَ أَنْ يأتيْ مِنَ الغُيَبِ

 

ثُوْرُوْا عَلَى الْغَاصِبِ الْمُحْتَلِّ وَاقْتَلِعُوْا 

جذورَهُ منْ ديارِ القدسِ والعربِ

|

أحمد صلاح 

اليمن-صنعاء 

٢٠٢٢/٩/١٠م




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...