الخميس، 6 أكتوبر 2022

༺ قواربُ الموتِ ༻بقلم الشاعر : مصطفى الحاج حسين

* قواربُ الموتِ .. *


    أحاسيس : مصطفى الحاج حسين . 


... وكانَ للبحارِ حصَصٌ مجزيةٌ منَّا

لم تشبَعِ الأسماكُ قطُّ

كما شبِعتْ بتاريخِ غربتِنا الميّتةِ

ذاقتْ دمَنا فاستعذبَتْ طعمَ صرختِنا

نهشَتْ أمانينا السَّابحَةَ

وكان لحمُنا يضيءُ لها الموجَ

عضَّتِ استغاثاتِ أطفالِنا

ابتلعتْ غريزةَ الأمومةِ

عند نسائِنا

وقضمتْ ندَمَ شبابِنا

كانتِ الأمواجُ تدُكُّ اللُّهاثَ

تُزمجِرُ على الأنينِ

تصطادُ الخلجاتِ

وتمزِّقُ نبضَ القلوبِ الهاربَ

القارَبُ يمضي وحيداً

إلَّا منْ قبطانِهِ

رمى ثقلَهُ بالبحرِ

وصارَ يُمازحُ النقودَ التي نالَها

من عرقِ الغرقى

وكان الليلُ يتستَّرُ على الجريمةِ

حين استقبلتِ الشواطئُ

الجثثَ الحالمةَ

بحياةٍ أجملَ

وبلادٍ يعمِّرُ فيها الأمانُ .


               مصطفى الحاج حسين . 

                       إسطنبول 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...