أهدي إلى الأحباب هذه القصيدة المتواضعة التي كنت نظمتها في حق إمام الورى وشفيع الأنام في يوم يجل فيه الخطب ويعظم الكرب.
مولد الضياء
النور أضحى في البرية ساريا
لما بدا قمر الخليقة ساميا
غطى سواد الكون لما أن سرى
ومحا الدجى وأضاء فيه روابيا
وتسلت الأرجاء في ميلاده
وابيضت الآفاق فيه زواهيا
والخير أبهر عاشقيه توددا
لما انتشى بسطوع أحمد راقيا
قد كانت الدنيا تميد بأهلها
ظلما وتيها لا تطيق مناديا
فأتى الحبيب بشرعه فتعقلت
بالوحي حين بنى النفوس زواكيا
أهدى فضاء العقل أجمل حلة
من نوره الأسنى فحلق عاليا
ما كان ان ترقى النفوس لمجدها
بعقولها إلا بأحمد هاديا
لولاه ما سطع الضياء بأرضنا
يوما ولا سلك الأماجد واديا
ولدت به أنوار مكة والدنى
وأتى به بحر الهداية جاريا
سفن المحبة فوقه مزدانة
مخرت عباب الماء فيه عواليا
غرق العدا لما دنوا من بحره
وأقامت الأعلام فيه رواسيا
لاحت لهم درر العلوم فريدة
والغوص يبرز للكرام غواليا
وتغنت الأطيار في عليائها
طربا غداة بنوا هناك سواريا
إن الهدى في دين أحمد متعة
يجني بها المشتاق فوزا ثانيا
ويطير في جنباتها متبخترا
يحكي العقاب إذا تحرك ماشيا
عبد الرزاق الصادقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق