الجمعة، 7 أكتوبر 2022

♕ المُلهِم ♕ بقلم الشاعر : السيد محمود

 ###### المُلهِم ###### 


**************************


أقبلتُ أكتب فيك شعراً سيدي

                فوجدتُه حلماً بعيدا صعب المنال


اذا ما حاولتُ تحطيم صخرِِ وجدتُه

            سهلاً يسيراً و جعلتُه كومة رمال


 العفو منك سيدي ، كيف الجنونُ       

                أصابني ، فقد اردتُ امرأ محال 

 

فدعوت ربي راجياً توفيقه و لو

            القليل لافتخر أنني من فيك قال 


فيُقال عني قد مدحت محمداً و اسمي       

           باسمِك يُقترن يا سيدي و ابن الكرام

  

و يُرددُ الناسُ شعري و يُقال عني  

      هذا الذي مدح النبي محمداً خير الأنام


الأمرُ صعبُُ سيدي ، الحبر جف ،العقل    

             غاب ، تاهت حروفي ، عَجِزَ اللسان


أُمٍّي القراءة و الكتابة قد مدحت محمدا

 كيف لا و علمه من الشرق للغرب ملأ المكان


يتيم ، كريم ، حليم ،امين ، رؤوف ،   

      رحيم بالمؤمنين ، للرحمة سيدي عنوان

    

سيف العدو أصابه في خوزته 

         فغاصت في وجنتيه وأصابت الأسنان 


رفع اليدين داعياً رب السماء ، ظن 

            الصحابة أنها دعوة هلاكٍ و فناء 


و إذا به داعياً ، مناديا لا بالهلاك    

   بالهداية لقومه كان الرجاء في كف الدعاء  


يا من وُصِفت بالخلق العظيم ، محمدُُ   

           مَدْحُك ووصفُك جاء من رب السماء


يتيمُ مكةَ محمدُُ ، بالخير كلِه قد أتى

        جَهْلُ الجزيرةٍ مرضُُ عضالُُ قد فشى


بُعٍثَ النبيُ محمدُُ لينير ظُلمَةَ جهلِنا

              محو الجهالةِ هدفُُ إليه قد سعى


بمولده فاح الشذى ، أجْتث الخبيثَ      

        من جذرٍه ، هذٌَب من تجبر و من بغى


جاء للكونِ حياة، طوق النجاة، من رآه       

    و لم يراه أحبه ، نوراََ أضاء ، محى الدجى


أُمْيُُ يتيمُ مكةَ محمدُُ و لله حِكمةُُ 

                  فيما أراد و فيما أقرَّ و ما رأى


ببلاغة القرآنِ أعجز قومَه ، متحديا من      

          سيأتي للحياة ، من يعيش و من أتى


بُعِثَ النبيُ محمدُُ للعالمين مُخَلِّصا ،

              لكل داء مداويا ، محققا كل المنى


بُعِثَ النبيُ محمدُُ للعالمين بدعوة هي     

     السعادة ، هي الطهارة من كل سوء في الورى


بعث النبي محمدُُ في قومه و قد هانت    

       حياةُ بناتهم ، الوأدُ كان مصيرَهم تحت الثرى


حروبُهم ، غاراتُهم جعلت من الحر 

                    عبداََ و الحرةُ أمةُ تُبًاعُ و تُشتَرَى

 

 بُعِثَ النبيُ محمدُُ مبشرا و منذرا

            لاقى الكثيرَ من الشرورِ و من الأذى                    

 

أحدُُ أحد في البيداءِ صوتُ بلالِ له صدى

     و آل ياسر عُذِبُوا ، عمارُ قَتلَ أبويه قد رأى


 بالجنةِ لآل ياسر جاء النبىُ مبشرا

             على قدر الدينِ يُصابُ المرءُ و يُبتلى 


كان الاوائلُ قلةََ ، آمنوا بربهم ، عاهدوا

             نبيهم على العبادة و الحمايةِ و الفدى  


للمدينةِ المنورةِ وصل النبيُ محمدُُ و

          صحبُه ، دولةَ عدالةِ بين الخلائق قد بنى


حبُ النبي و عشقُه نقٌَى القلوب ،الأوسُ

      و الخزرجُ ، كلاهما نبذا الخصومة ، قد عفى


مسجداََ عظيماََ قد بنى ، الله أكبر نادى بلال 

        كلُ مسلمِِ لبى النداءَ و للصلاةِ قد سعى


بالخلقِ الرفيعِ لَانَ العَصيٌُ ،امتلأ قلبُه بالهدى     

         بالحُجةِ أقنع قومَه ، الكلُ أسلمَ و اهتَدَى

                

عمرُُ مضى و عيوني يسكنها الغرام

        تتوق لمن صلى بالأنبياء في السماء إمام


مازلتُ ارجوا الله أن يعلو المقام و

            أنالُ الرضا و يتجلى وجهك في المنام


كيف أنالُ غايتي و أحقق أنا كل المرام     

     رؤياك لعيناي الدواء ، رؤياك النهاية للهيام


إن تحقق حلمي ، رأيت وجهك ، سمعت 

             صوتك ، فقد أصابت المرمى السهام 

  

أأنال يوما شرف اللقاء؟ أينبعث نور 

                وجهك ليضيء في الحجرة الظلام ؟


سأظل أدعو الله و الناس بالليل نيام    

       فإن رزقتْ رؤياك طه سأكف أبدا عن الكلام 


ساعتزل الناس اجمع لكيلا ترى عيناي    

             بعدك ، عن النظر للناس انوي الصيام


رؤياك أملي ، سأظل أدعو بها رب السماء

                  يا سيدي ، صلوات ربي و السلام


بقلمي .....الشاعر 

السيد محمود

الجمعة 

7/10/2022





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...