###### المُلهِم ######
**************************
أقبلتُ أكتب فيك شعراً سيدي
فوجدتُه حلماً بعيدا صعب المنال
اذا ما حاولتُ تحطيم صخرِِ وجدتُه
سهلاً يسيراً و جعلتُه كومة رمال
العفو منك سيدي ، كيف الجنونُ
أصابني ، فقد اردتُ امرأ محال
فدعوت ربي راجياً توفيقه و لو
القليل لافتخر أنني من فيك قال
فيُقال عني قد مدحت محمداً و اسمي
باسمِك يُقترن يا سيدي و ابن الكرام
و يُرددُ الناسُ شعري و يُقال عني
هذا الذي مدح النبي محمداً خير الأنام
الأمرُ صعبُُ سيدي ، الحبر جف ،العقل
غاب ، تاهت حروفي ، عَجِزَ اللسان
أُمٍّي القراءة و الكتابة قد مدحت محمدا
كيف لا و علمه من الشرق للغرب ملأ المكان
يتيم ، كريم ، حليم ،امين ، رؤوف ،
رحيم بالمؤمنين ، للرحمة سيدي عنوان
سيف العدو أصابه في خوزته
فغاصت في وجنتيه وأصابت الأسنان
رفع اليدين داعياً رب السماء ، ظن
الصحابة أنها دعوة هلاكٍ و فناء
و إذا به داعياً ، مناديا لا بالهلاك
بالهداية لقومه كان الرجاء في كف الدعاء
يا من وُصِفت بالخلق العظيم ، محمدُُ
مَدْحُك ووصفُك جاء من رب السماء
يتيمُ مكةَ محمدُُ ، بالخير كلِه قد أتى
جَهْلُ الجزيرةٍ مرضُُ عضالُُ قد فشى
بُعٍثَ النبيُ محمدُُ لينير ظُلمَةَ جهلِنا
محو الجهالةِ هدفُُ إليه قد سعى
بمولده فاح الشذى ، أجْتث الخبيثَ
من جذرٍه ، هذٌَب من تجبر و من بغى
جاء للكونِ حياة، طوق النجاة، من رآه
و لم يراه أحبه ، نوراََ أضاء ، محى الدجى
أُمْيُُ يتيمُ مكةَ محمدُُ و لله حِكمةُُ
فيما أراد و فيما أقرَّ و ما رأى
ببلاغة القرآنِ أعجز قومَه ، متحديا من
سيأتي للحياة ، من يعيش و من أتى
بُعِثَ النبيُ محمدُُ للعالمين مُخَلِّصا ،
لكل داء مداويا ، محققا كل المنى
بُعِثَ النبيُ محمدُُ للعالمين بدعوة هي
السعادة ، هي الطهارة من كل سوء في الورى
بعث النبي محمدُُ في قومه و قد هانت
حياةُ بناتهم ، الوأدُ كان مصيرَهم تحت الثرى
حروبُهم ، غاراتُهم جعلت من الحر
عبداََ و الحرةُ أمةُ تُبًاعُ و تُشتَرَى
بُعِثَ النبيُ محمدُُ مبشرا و منذرا
لاقى الكثيرَ من الشرورِ و من الأذى
أحدُُ أحد في البيداءِ صوتُ بلالِ له صدى
و آل ياسر عُذِبُوا ، عمارُ قَتلَ أبويه قد رأى
بالجنةِ لآل ياسر جاء النبىُ مبشرا
على قدر الدينِ يُصابُ المرءُ و يُبتلى
كان الاوائلُ قلةََ ، آمنوا بربهم ، عاهدوا
نبيهم على العبادة و الحمايةِ و الفدى
للمدينةِ المنورةِ وصل النبيُ محمدُُ و
صحبُه ، دولةَ عدالةِ بين الخلائق قد بنى
حبُ النبي و عشقُه نقٌَى القلوب ،الأوسُ
و الخزرجُ ، كلاهما نبذا الخصومة ، قد عفى
مسجداََ عظيماََ قد بنى ، الله أكبر نادى بلال
كلُ مسلمِِ لبى النداءَ و للصلاةِ قد سعى
بالخلقِ الرفيعِ لَانَ العَصيٌُ ،امتلأ قلبُه بالهدى
بالحُجةِ أقنع قومَه ، الكلُ أسلمَ و اهتَدَى
عمرُُ مضى و عيوني يسكنها الغرام
تتوق لمن صلى بالأنبياء في السماء إمام
مازلتُ ارجوا الله أن يعلو المقام و
أنالُ الرضا و يتجلى وجهك في المنام
كيف أنالُ غايتي و أحقق أنا كل المرام
رؤياك لعيناي الدواء ، رؤياك النهاية للهيام
إن تحقق حلمي ، رأيت وجهك ، سمعت
صوتك ، فقد أصابت المرمى السهام
أأنال يوما شرف اللقاء؟ أينبعث نور
وجهك ليضيء في الحجرة الظلام ؟
سأظل أدعو الله و الناس بالليل نيام
فإن رزقتْ رؤياك طه سأكف أبدا عن الكلام
ساعتزل الناس اجمع لكيلا ترى عيناي
بعدك ، عن النظر للناس انوي الصيام
رؤياك أملي ، سأظل أدعو بها رب السماء
يا سيدي ، صلوات ربي و السلام
بقلمي .....الشاعر
السيد محمود
الجمعة
7/10/2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق