قصيدة
"مَحَاكَمِةُ شَهْر زَاد "
يَا شَهْرَزَادُ
قَد يَخْلُو قَلْبِيَ مِنْ وِدَادِكْ
إنْ لَمْ يُغَادِر شَهْرَيَارُكِ
تَارِكًا مَنْ فِي الدِّيَارِ
وَأَظَلُّ أَرحَلُ
فِي البِلادِ وَفِي المُدُنِ
لَا لَنْ أُكَبَّلَ بِالحَدِيدِ
لِأحتَمِي خَلْفَ الجِدَارِ
يَا شَهْرَزَادُ
سَأَرفُضُ الكَأسَ
المُحَلَّي بِالمَرَارِ
وَتُخِيرِينِي
سَأقْبَلُ المَوتَ العَفِيفَ
حَتَّي يُقَالَ أَنَّنِي مِتُّ
الشَّهِيدَ
لَنْ تَدمَعَ العَينُ
الحَائِرةُ
فِي فِرَاقِكِ
مَا دَامَ غَيرِي بِيعَ فِي
سُوقِ المَزَادِ
يَا شَهْرَزَادُ
مَا دُمْتِ يُحكَي عَنْكِ
فِي الأ قَاصِيصِ القَدِيمَةِ
فِي هَوْدَجِ المَلِكِ المُعَظَّمِ
وَيَصَيحُ الدَّيكُ
لِيَتَنَفَّسَ الفَجرُ الجَدِيدُ
وَتُعمِي عَينَيكِ أَجرَامُ
السَّمَاءِ
وَيَحِينُ مِيعَادُ السَّفَرِ
فَغَدًا سَأرحَلُ
وَقَد أَمُوتُ
وَقَد تَمُوتِ
لَا تَهْرُبِينَ مِنَ القَدَرِ
أَدرَكَتِ الشَّمْسُ بَأنَّهَا
حَانَتْ تَغِيبُ
يَا شَهْرَزَادُ
لَا تَجزَعِ
فَغَدًا لِنَاظِرِهِ قَرِيبٌ
شعر / عيد هاشم الخطاري
مصر _ قنا
عام ١٩٨٨

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق