( يا لَهُ من حِوار )
وَجَدتَها صُدفَةً بَينَ الزُهور تَخطُرُ
رَمَقَتني خِلسَةً بِلَحظِها وأسبَلَت تُناوِر
تُحاوِلُ أن تَكتُبَ في الهَوى سَطراً لَها وتَنشُرُ
أو تَكتُبَ قَصيدَةََ من عِطرِها ولِلقَوافي تَنثُرُ
أن تَرسُمَ بالقَصيدِ أحرُفاً من وَجدِها ... يُعيقُها التَخَيٌُلُ
تُحاوِلُ تَركيبَ الحُروف تَزينَها ... فَتَفشَلُ
يَهرُبُ النَظمُ مِن ذِهنِها… مُحَلٌِقاً فَوقَ الثُغور
كالغَمامِ ويحَهُ لا يَهطُلُ
لَمَحَتني بالقُربِ من رَوضِها في المَسيرِ أُمهِلُ
كأنَّها عَرِفَت مَن أنا ... فَأقبَلَت تُهَلٌِلُ
تَنادِني بِإسميَ ... ألَستَ أنتَ الشاعِرُ ذاكَ الخَطير وفي عِشقِكَ توغِلُ ؟
قُل لي مَتى بِرَبِّكَ تَنجَلي أفكارَكَ فَتَنسُجَ القَصائِدَ يَزينُها الغَزَلُ ؟
كَيفَ تُزجي الحُروفَ ... والقَوافي مُطواعَةً يَشوقُها التَذَلٌُلُ ?
كَيفَ تَستَنجِدُ بالخَيال ... يا لَهُ ذلِكَ التَخَيٌُلُ ؟
مِن أينَ تأتي بالجَمال لِلقَصيد ... فَتَكمُلُ ؟
نَظَرتُ في وَجهِها فهالَني سِحرُها ... يا وَيحَ قَلبي حينَما يُذهَلُ
قُلتُ ... عَن أيِّ شَيءٍ تَكتُبين ?
قالَت ... عَن ذلِكَ الحُبٌِ اللَعين
قُلتُ ... مُذ مَتى وأنتِ يا غادَتي تَعشَقين ?
في نارِ حُبِّكِ وفي الهَوى تَنكَوين ?
قالَت أنا لا أعرِفُ العِشقَ أو ذاكَ الحَنين
قَلبي ... يا فَتى بِكرُُ … بَل هوَ في الغَرامِ جَنين
أجَبتها ... إن كُنتِ لا تُعَذٌَبينَ ... ولِلدُموعِ تَذرُفين
فَكَيفَ أنتي لِلغَرامِ تُلهَمين ?
كَيفَ القَوافي لَكِ تَلتَوي ... وتَلين ?
إن كْنتِ شاعِرَة ً… خوضي الغِمار ?
قالَت ... ألَن تُعَلِّمني كِتابَةَ الأشعار ?
أجَبتَها ... في اللَّيلِ أم في النَهار ?
قالَت ... من فَورِكَ … فَمَنزِلي في الجِوار
في بَيتِها … لَم أغادِرها إلَّا وَقَد … علَّمتَها أن تَنظُمَ الأشعار
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق