ضجيج يملأ هدوئي
فِرارًا أهربُ من قدري
أرتبُ محفظتي وكل دفاتري.
أكسرُ كل أقلامي، أشعاري،
أُمزقُها، أِنثرُها بالريح ،
علاها تنساني.
أحاولُ أن أخونَ قلمي، جنوني،
أرسمُ به كل ذكرياتي.
لا عجبَا إن انكسرتْ مسافاتِي،
دروبي وكل أهاتي.!
أحاولُ خيانة امراءةٍ تهواني،
وأعلنُ هجري لعذريتي .
وخيانتي لحرفي،
أبددُها توبةً،
قربانًا لكتابي.
ماذا عساني أرمم، ؟
عطفا أنا ما عدتُ،
أحفظُ أشعاري.
حروفي سقطت ،
حررتُها من الأشحان.
أصفاد الصمت كسرتُها،
هي دموع لا تليقُ بأجفاني.
فأمام مرآتي، قُتلتْ كل الأماني،
وقَيدتْ اشحاني كل الحروف.
يؤرقُني وطنًا ما خاننِي،
ضجيج يملأ هدوئي ،
خانه الراعي والقطعان،
بخبز لا يَطعِمُ من به جوع.
تُزفُ الصيحات من أعلى هرمي،
تتململُ، تتدحرجُ ، اللدغات ،
حين عثرة، تلسعني في هدوئي .
آه... لم أجد حضنا لك يا وطني .
الدراويش غابت حين ناديتَها،
فرحلتْ تسبحُ في زمنٍ أحتواني .
عكس السلاسل ، رُبطتْ أصفادِي،
تُغرقُ يداي في دمائي،
بدونهما انشطر فلقين.
بِيُمنَاي أفتشُ عنكَ كحرفي،
وبيُسراي أكتبُ عنك بقلمي،
قسمًا بالنازلاتِ أنتِ عشقي
قسمًا بالماحقاتِ أنتِ حضني .
فليسقط كل الرعاة،
ومن معهم قطيع .
بقلمي /خالد حموش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق