الموتُ أو حُرِّيَتي
صام الأسيرُ تطوعاً كي تنجلي // آهاتُ مكلومٍ يئنُّ كمرجلِ
من فيضِ ظلمٍ قاتلٍ في محنةٍ // فتَّانَةٍ للنفسِ تكوي تبتلي
تمضي الليالي في ظلامٍ دامسٍ // تسقي الفؤادَ عذابَها بالأجهلِ
كم يحتسي من قيدِهمْ ما يكتسي // منهُ الأوارُ فيحتمي بالأمثلِ
من صبرهِ الأخَّاذِ في هذا اللظى // فالنورُ يبدو كالحياةِ ويعتلي
ويخوضُ حرباً للوجودِ كفارسٍ // في سجنِ قهرٍ بائسٍ لم يمْهِلِ
بالجوعِ يَحيا إنْ تطاولَ سجنُهمْ // أو أوغلَ السَّجانُ بالمُتحلِّلِ
فأقامَ صرحاً عامراً في عِزَّةٍ // قد أثبتَ الإنجازَ لم يتذلَّلِ
حتى أتاهم بن غفيرُ مُغاضباً // كي يسحبَ الموروثَ لم يترسَّلِ
فانهارتِ الأسوارُ فوقَ رؤوسِهمْ // قد هبَّتِ الأبطالُ بالمُترجِّلِ
وتنافسوا في بذلِهم وعطائهم // حتى الشيوخُ تقدموا بالمِعولِ
من عانقوا الأسوار أكثر عمرهم // شاختْ رؤوسهمُ التي لم تذبلِ
وتعطَّروا بالعزمِ حتى أثخنوا // سجَّانَهمْ بصمودِهمْ والمِنجلِ
الموتُ أو حرِّيتي قد أطلقوها // صرخةً أو كالخيارِ الأمثلِ
وتسوروا أمعاءهمْ أنفاسَهمْ // وتقدَّموا نحو المغيثِ المُقبلِ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق