غُيُومُ ٱلحُزْنِ
...................................
بَكِيتُ على الدِّيَٱرِ و ازَّ صَدْرِي
كَمَٱ ضَبْحٍ لِرَكَّٱضٍ تَعَادَى
اَيَٱ أرضَ ٱلسَّعيدَةِ كَيفَ اضْحَتْ
غُيُومُ ٱلحُزْنِ تُسْقِيكِ ٱلنَّكَٱدَٱ
يُحَرِّقُ خُضْرَةَ و يَبِيسَ عُشْبٍ
سَعِيرٌ مُهلِكٌ يَقلِي البِلَادَا
و رِيحٌ عَٱصِفٌ يَاتِيكِ تَتْرَٱ
يَذُّرُ مُشَتِّتَٱً مِنكِ ٱلرَّمَٱدَٱ
تُمَزِّقُ مُهْجَتِي انَّٱتُ شَعبٍ
و آهَٱتٌ لارْوَٱحٍ سَهَٱدَى
و بُؤسٌ جٱثِمٌ يَقتَٱتُ طِفلَٱً
و حِقْدُ ٱلحَربِ يَغْتَٱلُ ٱلغِيَٱدَٱ
و اشْبَٱهُ ٱلرِّجَٱلِ غَدَوا كَذَرٍّ
تَجَمَعَ فُوقَ اعْفَٱنٍ فَدَادَا
عَبِيْدٌ لِلغُزَٱةِ كِلَٱبُ صَيدٍ
و اذنَٱبٌ تُنَوِّلُهمْ مُرَٱدَٱ
اذَلُّوا انفُسَا اضحُوا بَهِيمَاً
حَمِيرَاً تُمْتَطَى تُبْدِيْ ٱلبَلٱدَٱ
و مَٱ فَزُّوا و بِنْتُ ٱلدَّٱرِ تُسْبَى
كَانَّ قُلُوبَهَم امسَتْ جَمَادَا
إذَا اضحَى الرَّجَالُ كَمَا المَطَايَا
غَدَا الاذنَابُ عن جَهلٍ رِشَادَا
تَبَرَّاتِ الشَّهَامَةُ من ذُكُورٍ
و مَٱتَتْ نَخْوَةٌ شَبِعَتْ رُقَٱدَٱ
و لٱ تَعْوِيلَ مَعقُودٌ عَلِيهِمْ
و هَل قَد شَادَ خَوَّانٌ عِمَادَا
كَأنِّيْ ابْصِرُ المُقْلَٱتِ تَرْنُوٱ
بآمَالٍ و تَنْتَظِرُ ٱلجَوَٱدَٱ
سَيَصْحُو بَعْد كَبْوَتِهِ جَوَٱدٌ
لِيْسْرِعَ مُنْجِدَٱً سَبَاً و عَٱدَٱ
يُعَٱضِدُ سَعْيَهُ آصَٱلُ خَيلٍ
و مَنْ قَٱدَ ٱلخُيُولَ عَلَٱ و سَٱدَٱ
يُعِيدُوٱ لِلسَّعِيْدَةِ مَجْدَ عِزٍّ
و يَجْتَثُّوٱ مِنَ ٱلارْضِ ٱلفَسَٱدٱ
يَمَٱنِي يَفْتَدِيْ لِلارضِ دَمِّي
لِيَروِيهَٱ و يُغْذِيهَٱ سَمَٱدَٱ
و لُو لِي يٱ بِلَٱدِي الفَ رُوحٍ
بَذَلْتُ تَقَرُّبَٱً و ٱلقَلبُ جَٱدَٱ
فَتَسدِيسُ ٱلحَوَٱسِ بِكِ إسْتَهَٱمَتْ
و عِشقُكِ فِي الفُؤَادَ طَغَى و نَادَى
و لَولَٱ أنَّنِي وَحَّدُتُ رَبَّٱً
لَهُ اخْلَصْتُ لَٱ انوِي إرتِدَٱدَٱ
لَعَبَّدُتُ ٱلجَوَٱرِحَ فِيكِ عِشْقَٱً
و خَٱرَتْ عِنْدَ اقْدَٱمٍ سِجَٱدَٱً
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق