💔حب في قارورة سوداء💔
لم تكن قصة،ولا رواية،ولا حكاية،ولا نقدا،ولا نقطة سوداء.....لم تكن سوى مخطوطات رسائل أيقظت فيا روح اللهيب والفطنة و البصيرة و هي تتحرك عبر هذا الهواء الذي يثير غشيمة صدري وأنا أراها تتحرك هنا و هناك دون سابق إنذار....في غياب الأجساد والعقول...!
•الرسالة الأولى•
°هو°
كأن الساعة توقفت،والوقت مضى كوميض البصر....والجرأة تمهدت لبتر هيكل عظم لم يستو بعد...أكتب لكي أيتها المتعجرفة....الهاوية...الماكلة في كل خواطري....الظالة بين أشواك السدر...والتوبيخ والغضب...المسافة عبر أوتار قلبي الضال الذي لم يعرف السكينة ولا الراحة التي سافرت مع سفنك دون عودة ولا ظل ولا ظليل....
أتذكرين يا حبيبتي يوم عانقتنا الشمس،وطارت بنا في كوكب عطارد و الزهرة...وأسكنتنا مواطن فضة وزئبق...وكست أجسادنا بلضها كلما حل الغروب...!! فهل لي من مصير بعد هذا بين يديك؟
°هي°
آااه! منك أيها المستريح بين أهداب عشقي الولهان...وتعقب الذي أضناه الأسف واليرقان وقبلاتي التي أمحتها أنياب الزمان....أتذكر يا حبيبي موعدنا مع المطر يوم إحتوانا بزخاته....فخلع عنا الشحوب و سكب علينا فيضا من ماء بحر أغتسلت به عيوننا وسخيمة صدورنا.... فلم يبق فينا ما يرهقنا وما بحزننا غير هذا الهجر العنيف الذي كلا. حنجرتي و هذا العناد الذي زاد من سقمي....إتخذت أنت من أوراقي محطة....ومن عنفواني حرب إبادة سفكت بها إعترافاتي....ولطمت بها جفوني....وجرفت وراءها كل دموعي فأحييت بها أعياد ميلادك ، وأشعلت بها أنوار شموعك....إختصر المسافات فالرياح سئمت من رسائلك....وشحبت الرؤى من شباب. آهاتك....هلا غادرت المكان...ونقول كفى...!!...كفى لكل ما كان ...وكان...!!ولكل حكايتنا مع الزمان...
•الرسالة الثانية•
°هو°
نعم كفى ...! وكيف وأنا الهاوي بين الزمان و المكان ...فإنك ساحرتي كوني أولا تكوني....فإنك إما السنديان...وإما فاتنة قلبي بعد طول إنتظار...فإنك قصة ورواية الأمس....ولم يعد لي من حاضري ما يقال ؟
°هي°
يا لشماتة الأعداء،فإن الخطاب لم يعد يروق لي ...فأنا أطالب بمحكمة تليق لي وبك.... فأنا سأحاكمك باسم المطر و دروبه...و الخريف و أوراقه....والرعد وقصفه....والليل وسمره...وما اشتهته نفسي من التوت والرمان و الياسمين والقرنفل واللؤلؤ و البلور... إذن إسقيني عسلا ونبيذا وأنهارا من ابن كما في الجنة حتى أملأ كل قاروراتي بكل عبارات الود و الإخلاص !؟
وخلصت كتاباتي ورسائلي...!
^في غياب الرسائل^
الحب محاولة كبرى حينما تصطف أمامه كل القارورات السوداء.... و يبقى الإختيار بين أي قارورة تحمل سر هذا الإحساس السرمدي...قد تتجرد الأحاسيس من كل الأتعاب....كما تتجرد من كل الألقاب...ولكن لا تتجرد من العقول والأجساد...الحب قد يكون لهفة...وقد يكون ومظة...وقد يكون حكاية جميلة...فإن لم يكن جريئا و جميلا فسوف يحجب وراء الجدران...ويبقى مجرد وديعة في قارورة سوداء لا تنير بدرا ولا نجما....ولا تطاول غيمة ولا سحابا ولا شمسا...فقد يتحول شهابا يحمل جمرا ونارا...فأي القارورات تريدها إذن....؟!
بقلم الأستاذة غريبي بختة 💜

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق