الإنذار الأخير:شعر مطيع السليمان
أَقِلُّوا عَن عَوَاتِقِنَا الْملاما
عَنِ الْأنذال أَسْقَطْنَا الْلِّثاما
قذائف طائرات الحقد فوقي
وقد جلبت مع الحمم الحِماما
وأحداث تشتتني شتاتاً
وتلجم خيل أحلامي لجاما
وغُرِّبْنا عَنِْ الْأَوْطَانِ ظُلماً
لنكتشفَ الْمَطَامِعَ والْلِئاما
وغربتنا تُذِيب الرُّوحَ حَرْقاً
تُزِيد سعيرها دوماً ضِراما
فتَنْقُصُها مِنَ الْأَطْرافِ سيما
وتملؤها مِنَ الْأشواق سَاما
تؤرقني الأُبابة في الليالي
وفي الأيام تُرهقني صياما
وَإِنِّي مَا عَلِمْت الْغَيْبَ لَكِنْ
بِالِاسْتِقْرَاء علمي قد تسامى
وَإِنَّ الْقَوْم إن بُلِيُوا يجودوا
بِإِيثَارٍ وجانِبُهمْ مُحامَى
وَأسْتَثْنِيْ مِنَ الْأَقْوَامِ قَوْمِي
خياناتٌ بِهَا قَامُوا قِيَامَا
بِدُنْيَا الْغَيْر آخِرةً شَرَوْها
فما نالوا من الربح السخاما
كَلَامِي لَيْس لِلتَّعْمِيمِ لَكِنْ
لِأَكْثَرِهِم أُثَبِّتُ ذَا الْكَلَامَا
بِمِيزَانِ النُّضَارِ وَزَنْتُ شِعْري
عَلَى نَغَمَاتِ وافرِه مَقَاما
حذارِ لِمَن أرادوا نَهْبَ أَرْضِيْ
فإنِّيْ سَوْف أنْتَقَمُ انْتِقَاما
سأنظمُ لحمكمْ بِالسَّيْفِ نَظْماً
وهامات سأنثرها عِظَاما
فَإِنِّيْ بَارِعٌ فِي النَّثْرِ جِدَّاً
أُمُورُ النَّظْمِ أنظمها نِظَاما
وأمعاء سأنشرها طِوَالاً
أُعِيدُ فِعَالَ أجداديِ الْقُدامى
وَهَا سِرْتُمْ وَرَاء غُبَارِ دُنْيَا
فحشْرجْتمْ ، ولاحقتمْ حُطَاما
طريقتكم إلى اللاشيء تفضي
ولو سرتم بها عاماً فعاما
وُرَيْقَةُ تُوتِكمْ سَقَطَتْ فَبَانَتْ
خبائِثُكمْ فَمَا كُنْتُمْ كِرَامَا
دَعُوا لِلصُّلْحِ أَمْكَنَةً لِيَبْقَى
وِدادٌ بَيْنَنَا ، نُبْقِي السَّلاما
حُقُوقٌ فِي ضَمَائِرِنَا غِلَاظٌ
لِجِيرَانٍ ، لنمنَحها احْتِرَاما
قِفُوا لِمُراجعاتِ النَّفْسِ خوفاً
مِن الْجَبَّارِ ، وَاجْتَنِبُوا الْحراما

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق