فجيعة الأطلس
أيجف دمع ونزيف الجرح
يذكرنا كل يوم بما خلفه
الدمار بالأهل والخلان ..؟
شبح المنون والخراب
جثم على القلوب فهل ننسى
الفواجع ننسى ما يستعر
في الأكباد من لهيب النيران ..
لا تسألوا عما دمره الزلزال
اسألوا عن لوعة الإنسان
كفكفوا الدمع يتامى وطني
مراش اليوم لازال مصابها
يقض مضجع الأوطان
دروس ، عبر هي
استشفها الرائي
يعجز عن وصفها يراع البيان
هب الكل منتفضا
حبا ، فداء عشت ياوطني
فعاش الوطن
لكن الشعب من هول الصدمة يعاني
زلزال هاهنا قصف
وطوفان هناك أحرق الأفئدة
ودك السدود والمباني ....
شم العرانين حلوا من كل فج
بالرفد والمد وفدوا
ما تقاعسوا عن تلبية النداء
ولا عرف الضمير الحي التواني ،
تصدع الأطلس والأسود صمدوا
تضامنا يعانقون الجثامين بالأحضان
صنعوا ملحمة الشموخ عزة
حارت في تفسيرها المعاني
قوافل الخير من كل الجهات جاءت
لمراكش تساند ، تساعد
تعيد بعد العزاء ما هدته
كارثة لم تكن في الحسبان
جاءت من كل مكان
والقلب انفطر هناك
مع درنة حزنا من لعنة الطوفان
ضرب حِمام الموت غدرا
شيوخا
أطفالا
نساء
بيوتا
ما أمهلهم للنجاة
مزيدا من الثواني...
رأيت في أرﯕانة المتني
على قدر العزم يواسي العائدين
من رعب المحاني ،
رأيت الدموع انسكبت
من أقلام الشعراء
لا بالمداد بل بالدم القاني ،
رأيت شعوبا أتت سندا
فهالتها شكيمة الشجعان،
رأيت سبعة رجال وأحفادَهم
يخيطون للشهداء زكي الأكفان ؛
كم من عريس ليلة فرحه
قضى تحت الأنقاض
لم ينعم بالورد ولا بالتهاني.....
يا مراكش هل من شهم
يعيد للحوز رجالا وما ولدوا
هل نشمي يمسح العَبْرة
عن ثكالى درنة وعن مفقودين
تحت الطمي ما وجدوا
يا مراكش هل بقيت في الكأس
رغم النقائص رشفة للأماني....
لك الله يا وطني
لك أبناء برَرة أعطوا في التآزر
للتاريخ خير البرهان،
لحالنا رقت ضمائر العالم
فانصهرت كل العيوب والألوان...
مراكش الحمراء وكل دروبها
لي فيك ذكريات لا تنسى
ومحافل عدت إيقاع
نبضي ومكاني
بها عزيز وعبدا اللطيف والمحمدان
وشيخ الشعراء أسماعيل
يعرف في محراب الحرف عنواني...
فيا خالق الكون وفالق الحَب
إن كان هذا قدرا رضينا بقضائك
وجب علينا أن نلتحف بالحمد والامتنان؛
فلا تيأسوا أسود الأطلس
غدا نشيد ما ضاع من المباني
ولشهدائنا رغم الأسى فسيح الجنان.
محمد كابي
الجديدة في : 16/09/2023

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق