.............. القنبلة .. رواية / رضا الحسيني ( 3 )
لسه كان معايا من شوية على المقهى وقال لي غدا سيذهب لمعرض الكتاب ومعه قنبلة
_ قنبلة مرة واحدة ؟! هههههه حضرتك متأكد ؟
_ طبعا متأكد ، معقول هجيلكم أقول حاجة زي كده وأنا عندي أي شك حضرتك
_ طب احكيلي بشويش كده كل حاجة ومن البداية وركِّز كويس
_ لي صديق لسه بعرفه من أسابيع قليلة وهوكاتب لسه مغمور مع إن له بعض الكتب المنشورة ويعرفونه في الصالونات الأدبية ، ومنذ قليل ذهبت أقابله بعد أن اتصل بي وقال سينتظرني على مقهى بوسط البلد ، وعندما جلست معه فاجئني بأنه سيذهب غدا لمعرض الكتاب عندما يفتتحونه ومعه قنبلة ، وكان عصبيا وفي حالة متقلبة ، شوية يضحك وشوية يصرخ وشوية يبصلي بدهشة وسخرية وبعدها قام وتركني في خوفي هذا ، فجيت بسرعة أبلغكم
_ انت متأكد من الكلام ده؟.
_ تاني حضرتك هتقولي انت متأكد والوقت بيجري بسرعة ؟!
وعندما تأكد الضابط من جديتي وماأقوله له وجدته يخرج من درجه أوراقا كثيرة وقلما ويعيد علي كل الأسئلة السابقة وأخرى غيرها وأخبرته عن كل شيء أعرفه عن صديقي الكاتب هذا ، لا أدري كيف وضعت نفسي هكذا في مثل هذه المشكلة ، من قبل كنت لا أميل للمشاكل ولا الخلافات ولم أدخل لقسم شرطة أبدا إلا عندما أريد تجديد بطاقتي وفقط ، وبسبب صديقي هذا وجدتني هنا بقسم الشرطة أبلغ عن جريمة قتل ، وخطر لي خاطر مفاجئ ( ربما تواجدت في طريقه لأكون سببا في إنقاذ أبرياء لاذنب لهم قبل أن ينفذ جريمته هذه )، وغادرت المكان بعد أن أعطيت الضابط كل شيء عن صديقي وعني ، وعدت لبيتي بعد عدة ساعات متأخرا عن كل الأيام السابقة ، بل عن كل السنوات السابقة منذ تزوجت ، فوجدت زوجتي تنتظرني بكثير من القلق ولأول مرة تقف هكذا خلف ستارة نافذة غرفة نومنا تتابع المارة لعلها تسمع خطواتي بالطريق ، وحين رفعت عيني نحوها شعرت بفرحتها عندما أحست باقترابي فأغلقت النافذة مسرعة نحو الباب تنتظر حتى أصعد درجات السلم ، وقبل أن تلمس يدي الباب وجدتها تفتح وتجذبني للداخل وتحتضنني وهي تبكي
_ ينفع حبيبي تسيبني كل ده بدون أي اتصال ، من إمتى انت بالقسوة دي ؟
_ ولاقسوة ولا حاجة ياقلبي ، لوعرفتي اللي كنت فيه هتسامحيني وتعذريني
_ خير حبيبي ، جرالك إيه ؟
ولم تتركني حتى أخلع حذائي حتى حكيت لها القصة كلها ، وانتابها حزن وخوف مثلما حدث لي ، وفاجئتني بقولها
غدا نلتقي مع ( 4 )
( رأيكم مهم لي جدا لو سمحتم )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق