الثلاثاء، 13 فبراير 2024

♕ (13) المُعلقة اللامِيَّة ♕ بقلم الشاعر : عادل محمد الشيخ

 (13) المُعلقة اللامِيَّة - 162 بيت

الْفِرَدَوَسَ الأخضَرَ ذِكرَى لا تزول

رَيَانَ القلبَ دُونَ رياء المُستقبَلَ

لَم يَكُن أخضرَاً بَلْ لِلأخَضرَ تَمَاثـلَ

جُعِلت سَمِيَّاً جُزءَاً وحُبّ مُتكامِلَ

مِن الجِنانَ لوَلاهَا مَا كان جَدوَلَ

أو نبعَ روىَ الأرضَ بِنَظرَات المُقلْ

الجَنة والجَنات ذِكرَ ووِردٌ أكمـلَ

التسابيح في الأرضَ لأصلَ الجَمال

وصف المجتهدون النهر السلسبيل

على الأرض طويل مِن الجَنَة نازل

والمُحِبَّ نَظرته أعمقَ لِلحَبيبَ الأول

عليه الصلاة والسلام وَصَفَ الرَسُـولَ

الحُب مِنهُ وَإليه مَنّة مِن الله ذو الجلالَ

فمن أحَبَّ يُحِبَ الرَسُـوَلَ وَالفـؤادَ يَأمَلُ

قد يَكونَا أقرب أوَ كَالوَصَـفَ الشامل

أو قد يَكوَنَوا أعَظمَ وَالمُؤمِنَ في الْحُب يَرفُلْ

كفؤادَ الطَيَر بَينَ الضُلوَعَ الثَاني وَالأوَلَ

الوَعدَ مُحكّم وَفى السَمَـاءَ شُربَ الرُسُلْ

وَفى الدَعَـوَاتْ الرَفِيقَة وَالأم تَعَلِلُ

الالتِزَام وَعَي وَفِطرَة ومِنهَاجَ حَيَاة وأمل

الحُب في الدُنيَـا بالروح التزَام وَلنَا مَآلُُ

سلامة القلوب فِي الآخِرَة إلهَـامَ وآمال

وَالدُنيا بَينَ خَافِقَينَ الأب والأم حَـال

لَهَم وَلنَا دُنيَا رَضينَا مَاذا عَن مَرَيَامَ عَـالَ

رَضِيتُ وَرَضِيَنا الحَيَاة رَغمَ أزمَانَ وَتِرحَالَ

عِشنَا تَقوَى وَفِكرَ فمَا هِي أنَعُمَ الآجَالَ

حِينَ الِلقَاءُ عَليْتُ فقد أنصَفنـَا الجَـلالُ

في الحَيَاة الشرف أزكى وليسَ خَيـال

وعَنْ النفوس ذلك هُو قِسمَـة الحَـلالَ

الأطفَـالَ ولم تُوجِس خِيفـة بَلْ إنه المالَ

عَن نفسِى عِندَهَا قُلتُ شروَة بِمال؟

ومَـا ذنبى إرضاء لِلنفسَ أم القلب مَيَالَ

شِعُـور مَكنُـونَ فِطـرَة أم عُذريّـة الغزلَ

إذن أكنَنَتُ لِلصدَاقة والإيلاف مجالَ

التفَسِير بَينَ قلبَ خافق إتجَاه والعِيَالَ

وحِينَ الِلقاءَ نفسي نفسي أينَ البَـال

عَانى الرِفاقَ بينَ الحُب وحَيَـاة الإمِتِثَالَ

مَاذا نُجِيبَ وَقد خَلتْ قبلنا الأمثالَ

أسَعَادة أحسَسَتُهَا وهمَ أم قَنَاعة الْمُثُلْ

رَاسُبوتِين وَالمُجِيب الآجِـلُ عَلِمَ مَعنى الأمثال

يَعَلم بالضَمَائر والحُب لَيسَ خيال

كيفَ نُفَسِـر أن الدَنيَـا تفَاخُر ومَالَ

ليس ِطبِيعَتهَا بل عبر مُنَاجَاة الأجَيال

هذا مَقصَدي فمَا هِي آجِلَ الآمالَ؟

أزمَانَ غابِرَة كانَ الإنسَانَ ليسَ في البَالَ

حيوَان يسعَى للرزق لَم يَنـلْ عِلمَ وَلا خيـالَ

لم نَظلمَ أنفُسَنَـا لكِن إلتزامَ أعمال وإمتِثَالَ

إقتنَعنَا أن الأحَفـادَ تَتَـرَا وَتتابَع الأجيالَ

مَرحَبَاً دُنيَا سعادة أو شقاء في التِرحَالَ

أعتقد هَكذَا المَصِير في الدُنيَا والآجلة

فلنُغنى فِيمَا قَدَرتَ رَاحَـة ورَحَمَة وَدَعَ العَقلَ

كَمَا صَوَرتُه غَافل أو مُتَامِل فِي الأمثالَ

سَلسَبيَلَ المَاءَ وَ"الحُورِيَة" نسبيَّة الشَمل

جَمعَـاً لِكيَانَات قدَرَهَا الْرَب في ثوَب أكمَل

حُوريًّة وليس حَوْر بشرية سَمَيتُهَا الأجملَ

لذا أتباهىَ لِمَن له إلتزامَ حَيَاة كامِـلَ

مَا أعظم الدُنيَا وأكرمَ لإنسَـانَ تجَمّـلَ

فِي الآخِرة السَيدَة الحِسَانَ والحُورَ الأوَائِلَ

لم أكفر أعددتُ رُوحِي صحابة وَأهـل

استفتيتُ عقلي وقلبي وتمسكتُ بالأملَ

الأمهات والآباء قِصَة أرواح مُنذ الأزل

لا أُبَالِى إن سَكنتْ الجِوَارَ وفي الرياضَ رَافِلُ

عمىَ الألوان بَيضاءَ وجمال عَسجد اللَيلَ

أضَاءَ ظَلامَ دُنيْا دُونَ قحَمْ حُباً وَمَلِـكَ

إطمَأنتْ نفسَى وَقلبي أتمَنى حَظى مَيَّال

لا أُبَالِى عِتَابَ عَشِقتُهَـا فِي الدُنيا طِفـلَ

اعتقد الآخِرَة حَبِيبَة تَلمّ الشمل والكُـلَ

نَزَفَّ قلبِي إشتِيَاق أنَا شَاعِرَ كتب وقالَ

لَيسَ هَائِمَ بَلْ أمل في الدنيا وامتثالَ

قد لا تدرِي همسي وترديدي بإجـلالَ

رَدَد قلبِى قَبـلَ لِسَانى هُيَامَ قدَرِي الآجِلُ

لِحكمَة يَعلَمُهَا الله لمْ نَتلقِ دُنيَا وَرُوحَنْا تَرَتِل

المَالَ والبَنَونَ مُتَحَابَين حِكمَتُه عَزَ وجَلَّ

في الدُنيَا الرُوحَ إحسَاس لامتدادَ العقلَ

كَذَلِكَ إنا وبعضَ اَصول لَم تَبُوح وَتَتَكَلَم

رَاعَينَا الجمال وَالإكرَامَ فَكرَمَنَـا ذُو الجَلالَ

لَو أخَطأنَا المَغفِرِة مِن لَدُنهِ الحُب هُو الأصل

الدُنيَا رَاعَينَا فِيهَا التِزَام العِفَّة والخُلُقَ المُبَجل

لَم نَنظُرَ الى لَونَ أسمَرَ أو أبَيضَ كُنَا أشمَـلَ

تَواتَرت الازَمَانَ تَترَا وتفاءلنا خيراً بِالآجِلَ

جمعٌ مِن الحُب الأصَيلَ وَقلوب لَم تَتوِجلْ

دُونَ الكلام ضِعفاً خفقت القلوب ابتِهالَ

سَعَـادَة في الدُنَيَـا وَفى الآخِـرَة عفوَ الكمالَ

في الابتِهَالَ خَفَايَا يَعَلَمُهَا الرَّب لا مُحالَ

قد يجمع بَينَ قلبَين بِصدقَ القلب الميَال

إنهَا الفِطـرَة ولَنْا في الدُنيَا إتِبَاع وامتِثالَ

وفى الآخِرَة لِلنِفَاقَ لَيسَ هُنَالكَ مجال

كمَا وَخَصَاصَـة المنافق عوائد في الكُلَ

أُترِجَة قلبي بها ظمأ عِبَادة لا تكملُ

هـذا مِنهُ لِلحَبيبَ ووَتِرَ الأحباب الأمل

وبَمَا خَفقَ لِمَا قدَرتُه لنا آثرَناهُ عَظِيمَ وجَلل

شعَـرنا به وِمَا التقدير إلا لِلحَبيبَ الأولُ

عَظمناك عِبَادَة نأمل حُبنَا في المِيعَادَ الآجِلُ

نلتَقِى لِحكمَة فكيف الحُكم بَينَ الحُـب والعَقـل

قد يَكونَ طرَف عن الحُبَ غافِل في الدنيا يتأمَلُ

كَمنْ رَأى كَحِيلَ العِيون مِثالَ الحبيبَ عَالٍ

لا نجرؤ مُقارَنة وَفى الشكل المُكرر لا مِثالَ

إنَ شِريَانَ المَاءَ عَبرَ الجَنة شُربَاً لَهُم كالعَسلَ

رِفاقَ الْغُرف البَعِيدَة في الجِنانَ كيفَ الوِصالَ

عبرَ السَفـرَ والتِرحَال سَـلام يَا زَادُ الآجَـالَ

إمتِدَادَ الحَيَاة زَادَها الرُوحَ في الوِصَالَ

دُنيَـا وَآخِرِة أزوَاج عَانُوا الحُب البَنوَنَ والمَـالَ

مَا أجمَلَهُا سَيِدَة وَلا حُورِيَة تَضَاهى حبيبة ومَنَزِل

بَراءة وعِفَة عُذرِيَّة أخَفَى الْحَبِيبَ حُبٌ مُكتَمِلَ

حَتى عَنترَة أفضَى لِلحَبيبَ بَمَا فِي القلبَ والعَقلَ

إن أخَفيتَ حُباً بَين الضُلوعَ حَتماً في الحُب رافِـلُ

العِقول تَختَلِف والقلوبَ تِجاه الحُبَ تَتشكَلُ

غالباً خَفقَانَهَا وإحسَاسُهَـا يَشِيرُ لِلحَبيبَ الأولِ

تَحَرَكَ قلبي غِيرَةً في صحراء العِز والجمالَ

تَمَنيتَ ودَعَوتُ الله حينئذٍ لَو أنَ حَظِى كَيّال

وَداعَة خَوف وَحُب دَعَاني إرسَـال مُرسَال

هُيَامَ بَينَ السِطورَ كُتِبَ ليَسَ غِـش وتمثيل

آهٍ لو أميرَ في خِطابَ اليَدَ هَمزَة الوِصال

مِن أدَبَهَا لْم تنظرَ حُروفَ صِـدقٍ عَلى عَجل

لَو قرأت الرِسَالة ربما تغيرت الاحوالَ

جنات جَنَةُ وجَنات الرَيَّانَ والقَول الفَصَل

سَلسَبِيلَ شريان ماء يروي الثَمَـرَ وَالنَخل

رجال الدُنيَا أحبُوا النساء أُترَجَة الوصِال

َهكذَا الحُب مُنذُ آدم وحوَاء التزامَ وَمجَال

الحُبَ العَزِيزَ يَافِع فَهَـل آجلاً سنلقىَ الفأل

أم فِي تِجوَالَ حُبٍ نسمع خَفَقَـانَ قلب وآمالَ

العُيونَ بَيَاضَ وسَوَادَ جَمَعت طرفٌ كَحِيلَ

نَظرَة الحُب عَلى الأرض برِمْش العِزَ يمِيـل

لم أري عِيُونَ الحُورِيَات إلا في حِسانَ وظِلال

شعرَ لامِع ضفِيـرَ صَفُّهُ طَوَيلَ نَاعِمٌ وَجَدِيـلَ

ضَفَائِرَ رَبطٍ بَينَ خَيطٍ أبيضَ وأسَودَ دَليل

كَمَا وِضِوحَ حُب العَاشِقينَ كمْدَ أو واصِـلَ

الوْابل أرَوى نَفسي ودَلوَهَـا لي سَلسَبِيـَلَ

نَدَىً للأرَضَ طَلتّها عَبقْ عِطرَ وزَنجَبِيـلََ

سَاكِنِي الجِوَارَ حُبَاً وَجَدَوا فيها رَوَعَةَ الأمثـالَ

وكُلَ حُبٍ عَـالٍ فِي كَلَ الحالَ والأحوال

زَيَنة الأرضَ حدَائق وزِهور زَبَرجد ولآلٍ

الأرض مْداس مَشِيَاً ذِهَابَـاً إيَابَاً وَتِرحَـالَ

مَدْرَسَةُ الأُم مُسمَى للشَبَاب والرِجَال

إلى حِين الذهاب للدِرَاسَة والتَحصِيل

كُلَ مَـنْ سَكَنَ أو على الطريق تَمَنَّي الوِصَالَ

حُلمَ الأعَالي كَرِيمَةُ الأخلاق والأفعَال

الشعَر أسَودَ مَجدُول وَالرِمشَ كالسَهَمَ قتَّالَ

عِفّة أضَاءَت الأحَيَاءَ عَاشت أعيادَ وَكرنفـالَ

يَا ترَى حَبِيبَ أغلقَ القلبَ عِنوَة وَحبذَ المالَ

فَسرىَ النهرَ الطويلَ ومِن الصَبّابة فاضَ النِيلَ

شَرِبُوا وطابت القُلوب سامِري الرُوحَ نَبِعَ مَن عَلٍ

سَقانا وَسَقى الأرَضَ سُقيَا الرَيَانَ استِمرَارَ الأملَ

مُنَاجَاة السَعَادَة مُلِهَمَة دُنيَانَا شَبَابَ ورِجَـالَ

مَعِيشَةُ الدُنيَا دُونَ نرجَسيّة الذات غُلَبَّ الْتِرحَالَ

لا تُريد تُحَطِيـمَ القَلوبَ إليها نستلطِفُ ونمِيل

سَمرَائية عسجد الايمان القبول قبل الرَحِيلَ

الفألَ بَينَ الضِلوعَ والحظ السعيد كيَّال

في هناءَ العَيشَ وهَكذَا في الحُبَ فَالَ

قُلُوب طَيِبَة ولكُلَ قلب سليم زمانَ ومَجال

وِكُلَ حَبِيبَ لهُ بَصِيرَة قَلب وِجَهَة نَظَرَ ومآلَ

فَهَوَ لِلقلبَ وَمَعَ الَعَقلَ ذَاهِب غَيرَ مُحالَ

أمْنِيَاتنا لِلأحباب عافية سعادَة وَأطفالَ

عَجَبي لِدُنَيَا الحُب تَمِيلُ في كُلَ حَالَ

لكن، يوماً ستَجمع بينَ أحَبَابَ وأجَيال

فْيَا أيَاماً نَدَيّة خَلتّ عُودِي لِلشبَابَ واِلأجَيال

شَابَّ الشبابَ وذِكرى الأجدادَ بَاقِيَة للانجال

هكذا الدُنيَا وفي الحُبَ حَتمـاً وِصَـالَ

فيها الكُلَ مْشغُولَ في سَعَيٍ وَسَبيـلَ حَـالَ

الحُب العُذرِيَ لِلشيبة مَا دَامَ القلب والعَقلَ

امتِدَادَ الحَيَاة لِلمُحبِينَ الأبَ والأم وأجَيال

مَا دَامَ للإنسَانَ عَلى الأرضَ مَكَانَ وَسِجَالَ...162

عادل محمد الشيخ (2020-2023)

جدة – المملكة العربية السعودية

Bat22ham56ad50@gmail.com



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...