الثلاثاء، 13 فبراير 2024

♕ مذكرات شاعر ♕ بقلم الشاعر : محمد حسام الدين دويدري

 مذكرات شاعر

محمد حسام الدين دويدري

ـــــــــــــــــــــ

حطّمت في صمتٍ جذور تعاستي=وحزمت بالآمال سرب حقائبي


ورشقت أجنحتي أحلق في الفضا=عبر الخيال وطيفه المتراكب


فمضيتُ أبحث عن زمانٍ مُفعَمٍ=بالحُبِّ أبني فيه خيرَ مراكبي


فعسى أذيب بصُلبها رجعَ الصدى=مستبدلاً حزني بقولٍ صائب

ِ

يُعنى به التاريخ، يرسم نبضه=مستبدلاً خوفي بوهمٍ كاذب


أأخاتل التاريخ؛ أبدِل سطره=بالوهم بين مسائل ومعاتب

ِ

كي لا يقول القادمون لنا: لِمَ=ضيعتُمُ آمال عُمرٍ لاجِب

ِ

بين الخلاف وبين كسبٍ زائلٍ=وتركتمونا للزمان الذائبِ


**=**

أصغيت للصوت المذاب مع الصدى=أقصي دموعي ثم أمسحُ حاجبي


متناسياً أني غدوتُ مُحاصَراً=بالذكرياتِ أريد نيل مطالبي


وقفزت أُفرِدُ للقلوع حبائلاً=صِيغَتْ بِجَدلِ مدائح بمثالب

ِ

أستَحلِفُ الصدق الحزين يغيثني=بالصفح في خجلٍ كطفلٍ لاعب


كي أعبُرَ الموجَ فأمضي حاملاً=أحلامي النشوى بجني مَسَاكبي


فأطوف آفاق الحروف لأصطفي=ما أشتهي منها لسبك مذاهبي


لكنني لمْ أَجتَنِ غيرَ السرابِ=و حسرة ظمأى بقلبٍ ناصِب

ِ

فصرخت: يا بيروت كُفّي إنني=مازلت أطمح للأمان الغائب


سيسجّل التاريخ أنّ حماقةً=أودت بجلّ حصاد حقل سائب

ِ

ليصير ذكرك في مدى رجع الصدى=وجعاً يجرّ مواكباً بمواكب

ِ

إني فشلت بستر جرحٍ راعفٍ=وعلمت أن الصدق خير مكاتب

ِ

سيسجل التاريخ أن نزالَ مَنْ=في حُضنِكِ المَكلوم ليس بصائب

ِ

فاستغفري للخاطئين عسى لهم=عَود المطيع المستجيب الأيب

ِ

**=**

مازلت مابين الصقور مُحَلّقاً=أرنو إلى أرض الحنين التائب


لأعانق الأوطلن' أسأل أهلها

=فيمَ يُطيح محاربٌ بمحاربِ...؟


ماذا جرى بين الخلائق؟!، ما الذي=جرَّ النفوسَ إلى الوغى المتعاقب...؟


فيمَ اقتتال الصحب؟، ما خطب الورى=يمضون بين كتائب وكتائب...؟ً!


ونظرت في خصب الحروف مسائلاً=هل يكتب التاريخ سفر معايبِ...؟


هل يذكر الأحداث رغم مرارة=تجتاح حاضرنا كجمرٍ لاهب

ِ

كم كنت آمل أن أمزّق ريشةًً=راحت تخطّ سطور عهدٍ صاخب

ِ

لكنني في حضرة الصدق انكفأت=مؤكداً تلك الذنوب كراهبِ


عاتبت نفسي مستجيباً للصدى=وكسبت نفسي في لهيف مواهبي


وحزمت أمري أن تكون قصائدي=في حضرة الصدق أداء الواجب

ِ

فجلست أكتب قانعاً ذكرى طغتْ=بجراحها تجتاح كلّ مراكبي


أدركت أنّي لست أملك حاضري=والجرح يرسل نزفه بقوالبي


طيرت أحلامي المليئة بالمنى=فتصاعدت أنّاتها لمصائبي


ناجيتها فَسَمَتْ على وكناتها=وسرت ببوح صبابتي وسحائبي


ومضت تردد حسرتي في لحنها=لأريق دمعي أستجير بواهبي

ياليت شعري كيف يُعتَصَرُ الصدى=وتحاصَرُ الذكرى بحرفي الشائب

.......................


5/6/1981

من مجموعة: قصاصات على شواطئ الزمن




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...