الأربعاء، 14 فبراير 2024

♕ لعنة وندم ♕ بقلم الشاعرة : سها عبد السلام

 لعنة وندم... 

هلت نسائم عيد العشاق وكل المحبين يحملون القلوب وينثرون الورود...

هاتفته بدقات قلبها العاشق الذي لم ولن ينسى ابدا

قالت بحزن يعتلي النبرات..

ها هو عيد العشاق قد حل.. أتذكره أم سقط سهوا من جعبة ذكرياتك..؟! 

قال بتنهيد حرق أيام الفراق..

جائني صوتك يشجو بعبير هوانا الذي علق بربيع العمر وسطر بالوريد كل لحظة مرقت دون لقاء.. نعم أذكره وكنت أجالس أمواج البحر وأنشدك أسطورة عشق لا تتكرر فأنتِ حبي الأول الذي لن ينضب أبدا..

قالت.. لا ترتدي أجنحة الملائكة وانت من كسر أوصال الهوى وفصم النبض حتى بات قلبي قتيلا بجرح نصل أيقنت يوما اني أحيا بظله

قال بشجن ينبض بعبرات عينيه. أهذا عتاب أم جلد روح أيها القاضي؟! .. نعم أنتِ الآن القاضي والجلاد أيتها الفاتنة القاطنة سكنات القلب...

قالت بسخرية إبتسامة حزينة.. لا ليس عتاب بل هو أمل وئده الألم...لكني مازلت أحياك ربيعا بخريفي.. لم أنسى أبدا حبات المطر وهي تداعب هدب عيناك وتستظل بغرامك الناطق بالنظرات.. أيضا لم انسى ذلك الرداء الذي حرق بنيران الخذلان وتلفح بكحلاء ليلى وهو ببياض الثلج..

قال.. 

أيا معذبتي كفى ألما فقد غرقنا بعسرات الأمس وقَبْل قدميك قلبي عله ينول السماح..

قالت..

حتى ولو قبلت الثرى ولو أطلقت النجمات بكفي انهارا.. لن تبرح عن ضجيج صمتى وصراخ فؤادي الذي أبى أن يطلق عليك اسم الخائن

أغلقت هاتفها وهي تعانقه وتنفست الصعداء ثم قالت

ماذا أيها القلب العنيد تتنفسه عشقا وتكابر عن الصفح؟! نعم مازلت تهواه ولا ترى سواه..... لا لا لم أدعك تحيا بعجيج نبضك..

ثم لملمت زخات أحداقها المنهمرة وتعطرت بالياسمين وأخذتها الخطى لذلك المكان المعهود كان اليقين حليفها لتجده وتعانق كفيه وتخبره انها أصفحت ولا تستطيع أن تبقى بالحياة دونه... لكن.. لكن.. يا ويح هذه النفس لقد فارق الحياة وبيديه عناقيد الياسمين وحفنة من تراتيل الذكريات وجدته لفظ أنفاسه الأخيرة وهو يعلم انها لن تسامح ولن تكون له يوما.. ذهب وقد نقش اسمهما على الرمال وهدهد أمواج البحر الباكية على فراقه...أسرعت نحوه بجنون تنادي وتنادي تترجاه أن يعود من الخواء أن يكف هراء وقالت.. 

يا حبيب العمر ها أنا الآن هنا أتيت كي أخطف من العمر عمرا وأقطف من الشمس ضياءك لارتدي سنايا القمر بعينيك.. لا لا تذهب إنتطر ليرفق بنا القدر ويجمعنا من جديد... وهو لا يحرك ساكنا فقد رحل وترك لها قلبه بعنق نبضها الباكي 


هنا أيقنت ان الأوان فات ولم يرجع لأحضانها ولو إحتضر الندم ما تبقى من العمر.. عادت ونزف الروح يئن حسرة وإعتصار قلبها يتآوى يرتجي رجوع الزمن ولا جدوى فقد حلت لعنة العشق ووئد الغرام بيوم مولده

🖋️#سها_عبد _السلام 🌷🌷




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...