ذات يوم من حياتك
تذكر أولئك الذين كانوا ذات يوم
يملؤون حياتك وعالمك
ثم غيبتهم الأيام عنك في الحياة
ورحلوا كالأفكار
تاركين خلفهم
البقايا من أروع الذكريات
تملؤك بشيء غريب لا يوصف
كلما دخلت حقولهم سعيدا
أو مرت بك غيمة
من غيومهم المليئة بالغيث
هنا سفن من أفكار تغدوا بهدوء
لتلامس القلوب
وهناك سفن أخرى تغادرنا
مكتظة بأجمل الذكريات
وسافر في أعماقهم
إنهم أبناء بلادي ومن دمي
ابحث عن ذاتي بينهم
وكلي شوق لخيراتهم وتاريخهم
أراهم وأشاهدهم
رؤوس عارية
ووجوه باكية
ولكن في الحقيقة الكل سعيد
اعتذر لهم هنا
أو أساعدهم على الإعتذار
وأنا مدرك بأن دروبهم سوف تتحسن
ذات يوم أبصرت ذاكرتك الحزينة
وهي تبكي ضجرا وقلقا
أعرف لن تتحسن أحوالهم
وهم تحت رحمة البشر
لأن الطعنات لن تتوقف
وننظر الى السماء الزرقاء
والرحمة تنتظر
وننتظر أن تعود البسمة
الى أنهار بلادي
وأن يعود الأولاد إلى شوارع بلادي
والى اللعب والهرولة من جديد سعداء
لقد هطل الغيث
وإن رحمة الله دائما هنا
تحياتي
محمود إدلبي - لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق