((أميرة الحُسن))
عُيون المها بالسحر كانت لها شِعار
سهام المنايا واضحة في شُقوقها
إذا البدر شاهد حُسنهاخالف المدار
وإن شافها البارق خجِل من بُروقها
يغارُ القمر منها وله حق أن يغار
ويكسف لأنه غير قادر يفوقها
بدَتْ واسفرت عن وجهها عِز وافتخار
كأن الكواكب والأُفُق من حقوقها
فلما رأتها الشمس في مطلع النهار توارت وكادت تختفي من شُروقها
ولمامشَتْ وانّحل عن جِسمها الإزار
تغطّت بِليل أسود وسلّت عُذوقها
وبانت خفايا جِسمها من وراء الستار
ولاحظت أن الشوق نحوي يسوقها
وأيقنت أن الحُب فيها اتّخذ قرار
وحرك مشاعرهاوصحّىٰ خُفوقها
وإن حاولت تِخفيه في صمت واصطبار
فهو دم جاري مسكنِه في عُروقها
أنا من قضيت العُمر في صبر وانتظار
لعلّي أصَلْ خمر الشفايف وآذوقها
وأقضي معاهاباقي العُمر في سُكار
وآداوي جُروحي من بقايا حُروقها
أقامربروحي في بحور الهوىٰ قِمار
وقد ترخُص الأرواح في غير سُوقها
إذا كان جنّة سوف تأتي وفيه نار
فهي جنّة الدُنيا ونفسي تُروقها
وإن راحت الدُنيا ولم تلحق القطار
فلاتحتها جنّة ولاخمر فوقها
فهذه حكاية عاشق الزين باختصار
كتبها لمن في الحُسن من ذا يُفوقها
كلمات الشاعر/أبو عزت ابراهيم قصيلة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق