..................... تَزْوِيْرُ الْجَمَالِ .....................
... الشَّاعر الأَديب ... ... إجتِماعِيَّةُ ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
سَقَتْنِي مِنْ هَوَاهَا أَمَرَّ كَأْسٍ
وَقَالَتْ إِرْتَوِ حَتَّى الْثُّمَالَةْ
شَرِبْتُ الْكَأْسَ مِنْهَا دُونَ وَعْيٍ
فَضَاعَ الْعَقْلُ مِنِّي في عُجَالَةْ
وَصِرْتُ مِثْلَ طِفْلٍ في يَدَيْهَا
تُحَرِّكُنِي يَمِيْنَاً وَتَقْذِفُنِي شِمَالَا
كَأَنَّي عُودُ ثِقَابٍ في يَدَيْهَا
مَتَى شَاءَتْ سَتَجْعَلُنِي خَيَالَا
وَتَحْرِقُنِي بِلَمْسٍ مِنْ بَنَانٍ
فَأَشْتَعِلُ وَتَحْرِقُ بِي قَبِيْلَةْ
فَتَاةٌ مِثْلُ شَيْطَانٍ رَجِيْمٍ
وَفِيْهَا الْحِقْدُ يَشْتَعِلُ اِشْتِعَالَا
إِذَا عَشِقَتْ تُدَمِّرُ عَاشِقِيْهَا
وَإِنْ كَرِهَتْ فَتَزْدَادُ وَبَالَا
وَإِنْ سَايَرْتَهَا طَمِعَتْ تَمَادَتْ
وَإِنْ خَالَفْتَهَا اِحْتَمِلَْ اِحْتِيَالَا
تَجُرُّكَ نَحْوَ مَاءِ الْنَّهْرِ طَوْعَاً
وَتَسْقِيْكَ مِنَ الْمَاءِ الْحُثَالَةْ
وَتَأْخُذُكَ إِلَى الْبَحْرِ الْوَسِيْطِ
يَجِدُوكَ في غَابَاتِ غْوَاتِمَالَا
وَإِنْ مَرَّتْ عَلَى مَلِكِ الْبِلَادِ
جَعَلَتْهُ في يَوْمٍ دُونَ جَلَالَةْ
فَتَاةٌ مِثْلُ عَفْرِيْتٍ تَعَرَّتْ
بِلَا أَصْلٍ وَلَا حَتَّى نَبَالَةْ
إِذَا رَغِبَتْ بِشَيْءٍ أَوْ أَرَادَتْ
فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ أَنْ تَطَالَهْ
مُقَلَّبَةٌ لَعُوبٌ مِثْلُ سِحْرٍ
تُعَشْعِشُ بَيْنَ أَضْلُعِهَا الْجَهَالَةْ
تُجَمِّلُ نَفْسَهَا في كُلِّ يَوْمٍ
وَتَشْرَبُ خَمْرَةً في كُلِّ لَيْلَةْ
وَتَدَّعِي قَوْلَاً بِنْتُ حَضَارَةٍ
وَعُنْوَانُ حَضَارَتِهَا حُبُّ الْسُّيُولَةْ
تُرِيْدُ الْمَالَ لَا شَيْءَ سِوَاهُ
وَصَاحِبُ الْأَمْوَالِ هُوَ الْرُّجُولَةْ
فَتَاةٌ كُلُّ شَيْءٍ فِيْهَا رُكِّبَ
لَدَى طِبِّ الْجَمَالِ بِسُهُولَةْ
وَفِي الْحَقِيْقَةِ كَانَتْ مِثْلَ جُعْلٍ
وَبَعْدَ جِرَاحَةٍ تَمْشِي اِخْتِيَالَا
وَتَبْدُو مِثْلَ غَيْدَاءٍ جَمَالَاً
وَفِي الْحَقِيْقَةِ كَانَتْ مِثْلَ غُوْلَةْ
تَزَوَّجَتِْ الْمُغَفَّلَ ظَنَّ فِيْهَا
فَتَاةً مِثْلُ بَدْرٍ وَجَمِيْلَةْ
وَأَنْجَبَتْ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ بِنْتَاَ
فَكَانَ الْقُبْحُ جَلِيَّاً وَدَلِيْلَا
فَتَزْوِيْرُ الْجَمَالِ أَرَاهُ مَقِتَاً
جَمَالُ الْخَلْقِ في الْبِنْتِ فَضِيْلَةْ
وَجَمَالُ الْخُلُقِ في حَوَّاءِ نِعَمَاً
مِنَ الْخَلَّاقِ لَيْسَ لَهُ مَثِيْلَا
....................................
كُتِبَتْ في / ٨ / ٧ / ٢٠١٧ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق