شمعة تحترق (6):
وَهج شمعَة أضاء ظَـلامَ
تَحتَـرِق لِيرى آخرون النُور،
بِيــدي أمسَـح مَسـكُوبْ
كثافة دَمعـهَا الثميـنَ
وأرَفـع الشُـعلَـة عالياً
مُضَاءَة لتَسـتَمِر
تبكي الشمعَة تَسِيلُ
نِقَاطاً عَلىَ الخِدُود
تُشكِل دِمُوعاً كاللآلىء،
يذوب الشَمعَ
كأنهُ رحِيق زِهور
يجَذب النحل لِلمياسِم،
أبعِـد النحــلَ وأتلقىَ
لَسَعَـات لأرَى وتَرِين
شُعـلَة الشمعَـة نُورِك
لا يأكُل الوَهَجَ الحَنِين،
إن طفَأت الشُعـلَة
لَن أترُكِك فِى الظـلامَ
وخوفِــي مِن الشُعــلَة
تُذِيبِك فتسقُطين
ذلِـكَ جِهَــادي فِي رفعِــك
فكيفَ تَرتَاحِيــن؟
إن أطفأنَا الشمعَة سَويَاً
أصبحنَا غَابِرين
ولو قرَرتِ وحدِك
أنا فِدَاكِ لو تعلمين
أنتِ قـدرَ الإستِمــرارَ
مُنــذُ أقــدمَ الأزليـنَ
إحترقتُ أكثر من الشمعة
فمَاذا أعمل لِتستمرين؟
نظم: عادل محمد الشيخ، جدة
حُب في الصحراء (الديوان الأول)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق