السبت، 8 نوفمبر 2025

♕ لِقَاء ♕ بقلم الشاعر : أحمد جاد الله

 لِقَاء ✍️ أحمد جاد الله

أَتَى مِنْ بَعْدِ أَنْ طَالَ العَذَابُ

وَحَارَ القَلْبُ وَاشْتَدَّ الغِيَابُ


تُرَاقِبُهُ العُيُونُ وَفِي حَنِينٍ

يَذُوبُ الشَّوْقُ لَوْ حَانَ اقْتِرَابُ


يَخُطُّ الدَّرْبَ، خَطْوَتُهُ تَرَانِيمْ

لَهَا فِي الأَرْضِ لَهْفَةُ مَنْ غَابُوا


فَخَطْوٌ هَامِسٌ لِلأَرْضِ شَوْقًا

وَآخَرُ يَشْتَكِي طَالَ الحِسَابُ


وَتَمْضِي اللَّحْظَةُ الأُولَى كَدَهْرٍ

كَأَنَّ العُمْرَ فِيْهَا يُذَابُ


إِلَى أَنْ وَصَلَ المَحْبُوبُ دَرْبًا

وَأُغْلِقَ خَلْفَهُ لِلْهَمِّ بَابُ


تَلَاقَتْ بِالعُيُونِ لُغَاتُ صَمْتٍ

أَبَلَغُ مِنْ مَلَايِيْنِ الخِطَابِ


وَيد يُمْنَى لَامَسَتْ يُسْرَى بِرِفْقٍ

فَزَالَ الجُرْحُ وَانْزَاحَ اكْتِئَابُ


كَأَنَّ سِنِينَ فُرْقَتِنَا سَرَابٌ

تَلَاشَى عِنْدَ يَنْبُوعِ الشَّرَابِ


بِهَا نَبْضٌ بِهِ فَرَحٌ وَشَوْقٌ

وَعَتْبٌ ذَابَ فِي طَيِّ الكِتَابِ


لَا تَسْأَلِي عَنْ أَمْسِنَا وَعَنَائِهِ

فَالوَصْلُ يَجْلُو مَا جَنَى الغُيَّابُ


كَالأَرْضِ عَادَتْ لِلحَيَاةِ بِغَيْمَةٍ

مِنْ بَعْدِ أَنْ أَضْنَى الثَّرَى الاغْتِرَابُ


وَغَدَا الوُجُودُ كَأَنَّهُ خَلْوٌ وَصَمْتٌ

وَالكَوْنُ حَوْلَهُمَا اسْتَحَالَ ضَبَابُ


هَذَا لِقَاءٌ فَوْقَ كُلِّ قَصِيْدَةٍ

فِيهِ اكْتَمَلَ العُمْرُ، تَمَّ الكِتَابُ


وَسَادَ الصَّمْتُ، لَا قَوْلٌ يُقَالُ

فَأَبْلَغُ مَا يُقَالُ بِلَا جَوَابِ


Ahmed gadallah




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...