الأحد، 30 أغسطس 2020

& لقاء .. ووداع & بقلم الشاعر : د. محمد القصاص

 لـقــاء .. ووداع

بقلم الشاعر - الدكتور محمد القصاص

 

قُـلتُ في سرِّيْ سأبني لـكِ قصْـرا      قْـلتُ اني سوف أُحْيي لــكِ ذكــــرا

آهِ ما أشهى الهوى يومَ التقينـــــــا      بهضابٍ تنتشـي نـورا  وعطــــــــرا

عشتُ ساعاتٍ بفكري وخيـالي فوق هامِ السُّحبِ والاهاتُ تتــــرى

كنتُ مع ألحاظهـا محضُ أسيـر     بلقاها أضحت الأكوان زهــرا

بادلتني العشقَ لحظة صمتٍ      ما استطعنا بالهوى احداث أمــرا

فتناوبنا الهوى يوم التقينـــــــــــا       بعناقٍ ظلَّتْ الأرواحُ سكــــــرى

وتدلــى الزهرُ في ظل رباهـــــا فغدتْ نسماتُها فُـــــــلاًّ وعِطـــــرا

ودَّعتني والأسى في مقلتيهـــــــا        والنَّـوى في صدرها مَلاً وجمــــرا

تمسحُ العَبْراتِ عن أهدابـهـــــــا        فتهاوتْ عَـبرةٌ من بعــــدِ أُخــرى

قلتُ يا ويحي فَـتَـنتِ القلبَ مني        وأُحِيلَ الريق في حلقيَ قِطْـــــرا

أعذريني واتركيني في شجونـي  إذْ سُقيـتُ المرَّ بالكأس الأمَـــــرَّا

تُهتُ في لُجَّةِ عينيكِ ثـــــــــوانٍ         تهتُ في شطانها يا قلب دهـــــرا

ودَّعتني فالدُّنـــا ضاقت بعينـي  واشتكى الشاطيءُ حتى ضاقَ بحرا

وتعالى النوح في الاماق حتى

بلغت والشوق للاصباح فجرا 

فعقدتُ العزمَ أن أكتمُ ســرّي         حين أدركت بأنَّ الأمـرِ سِــــرَّا

بينما الأشواقُ للناس أباحت

حيث بات العِشقُ إعلانا وجهـــرا 

فبغت أحلامنا يوما علينــا         أوقدتْ في الصدر نيرانا وجمـرا

لم يهن في القلب هجرانا ولكن        عن هواها يَـتناءى حيث يبـــرا

لم تر ذُلَّ انكساري وهوانــي         وفؤادي ما استطاعَ اليومَ صبـرا 

ذكرياتٌ خلتها أمستْ هَبـــــــــاءً         مع صدى الأحلام أوهاما وذكـرا 

ذكرى لحظاتٍ ستبقى في خيالي  خلدت في القلب بالالام دهـــــرا 

مثل شدو دائم النغماتِ تُـتْلــــــى  وتُغنـى بالهوى شعرا ونثــــــــــرا

ليس للعشاق في الامال حلـمــا كالهوى ويح الهوى عسرا ويسـرا

حينما هانت عليها ذكريـــــــــاتي        بل أراها..أضمرتْ في النفس شرَّا

ما كرهتُ الناس في عمــريَ حتى

إن عهدنا منهمُ ظلما وغَــــــــدرا

ليتَها كانت توارت عن لحاظـــي        ليتها قد أسدلت للكون سِتــــــرا 

فعسى في وَحدتي ألقى معينــا        ليواسيني .. فألقـى منــه عُــذرا 

انني في غربتي اثرتُ ألا       

أشرب الكأسَ .. زلالا بل أمـــرَّا 

كيف أحياها مع الوهم حزينــا        لم أجد من دونه يوما أغَـــــرَّا

ظمأت روحي من الاناتِ عُمراً       فشقينا في الهوى الظالـمِ عُمرا

عشتُ عمرا في صدى الأوهامِ حتى     

ما ابتغينا مع لظى الآلامُ عمــرا

أيها السجَّانُ أتركني أسيــــــرا        في قيودي قد رضيـتُ الآن أسرا 

ورضعتُ الذلَّ فيهِا عن صَغَــارٍ يجتويني فأنا بالسجن أحري

كم طليق ضاق بالأيام صدرا وأسير في لظى الأصفاد حُــــرَّا 

ما رغبتُ اليومَ عن أسرِي بديلا فالأسى ما عاد بين النـاسِ سـرا 

سوف أتلو قصتي للكون يوما       سوف ألقيها على الباغين شِعـرا

لا تلوموني فقلبـي بجحيـــــــم      بضِرامِ الهجر َالأهوال تتـــــرى 

عشتُ أياما مع الناس وحيـدا        لم ألاقي في ارتحالي ما يَسُــرَّا 

منذ أن قابلتُها .. صارتْ حياتي      مثلَ أحزاني ..كيومي ..مُكْفَهِــرَّا  

يا حبيبـاً ينثُرُ الالام حولــــي  يملأُ الأرجاءََ والأكوان عِطــــرا

كنتَ في الوجدان نوراً وابتهاجاً  حبه في الرُّوحِ حبا مُشمخــرَّا

فوَداعٍ يوسِعُ الأطيار شـــدوا         وسلامٍ يوسِعُ المشتاق صَبْــرا


الدكتور محمد القصاص - الأردن



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...