الأحد، 30 أغسطس 2020

& ياقارئ قصيدي & بقلم الشاعر : اسيد حضير

 ...... يا قاريء قصيدي

.

سَهمُ الهوى لايُفَرِّقُ بين شَيخاً وصَبيّا

فنجّني يا ربّي فَمَنْ غَيركَ لي وليّا

.

فكمْ مِنْ مُتَيَّمٍ قَتَلهْ سَهم الهوى

وما كانَ مَطعونَ الهوى يوماً نَجيَّا

.

وكمْ مِنْ مُفارِقٍ رُغمَ النَّوى لنْ 

يُفارقهُ الحبيب وإنْ كانَ عنهُ قَصيَّا

.

ولله دَرُّ قلبي كم إكتوى

بنارِ الغُربة ولايزالُ يَزدادُ صَليَّا

.

كُلَّما هَبَّتْ لواعِجُ الإشتياق بجَوانِبِه

أتَبَعتها سواهِجَ أَشَدّ مِنها عتيَّا

.

فلا دُعاء بظَهرِ الغَيب يَنفَعه

فيكون بذاكَ الدُّعاء راضياً مَرضيَّا

.

ولا مِنْ نَديمٍ يَشكو له قَهر الليالي

ولا مِنْ أَنيسٍ يُجَفِّفُ طَرفَاً بالدَّمعِ نَديَّا

.

حتى كؤوسنا عَطشى تَشكو جَفاف مُدامها

ونوادينا مُظلمات بعدما كانَ نورها جَليَّا

.

حتى الشَّمع رأيتهُ يَبكي علىٰ مَواقِده

فسأَلتهُ ما ليَ أَراكَ يا شَمعُ بُكيَّا

.

فقالَ ما أَبكاني إلا فُرقة الفُتُل 

وما أذابَتني إلا حرارة الشَّوقُ فيَّا

.

فإذا بقلبي يموجُ في صَدري

وأذا بهِ بخيالِ الحبيب حَفيَّاً

.

يقولُ تالله لنْ يؤنسني غيركَ ياحبيبي

ولو ألتَفَّ حولي كُلَّ جِنيَّاً وإنسيَّا

.

ولَنْ أَنبِض بإسمٍ غيرَ إسمكَ

فهو الذي يَتَرَدَّدُ فيَّ بُكرَةٍ وعَشيَّا

.

فقُلتُ أَأَصابَتكَ يا قلبُ صَبابة

وعُدتَ بَعدَ الكهولةِ فَتاً صَبيَّا

.

ما ليَ أراكَ يا قلبي بالدَّمعِ غارقا

كأنَّكَ يا قلب قيس أو عَنتر العَبسيَّا

.

وأنتَ الذي أبكَيتَ عاتيات المِحَن

وأنتَ الذي دَمعَكَ بالنائباتِ عَصيّا

.

فكمْ مِمَّنْ أسقَتهُ الليالي كأَسَ المَنون

وكم مِمَّنْ أَضحى بأَيامِها نَسياً مَنسيّا

.

سَهمُ الهوى بصَميمِ فؤادي أصابني

بالصِّبا وسأبقى أَعاني ما دُمتُ حَيَّا

.

يا قاريء قَصيدي بَلِّغْ ليلاي عَنّي

أَنّي لازِلتُ على العَهدِ وسأبقى وفيَّا

............................................. بقلمي/ اسيدحضير.. الأحد 30 آب 2020 الساعة 1:25 صباحاً



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...