الثلاثاء، 1 سبتمبر 2020

& عذرا لبحرك يا أكناف مقدسنا & بقلم الشاعر : جهاد إبراهيم درويش

 بسم الله الرحمن الرحيم

*****

عُذْرَا لِبَحْرِكِ يا أكْنَافَ مَقْدِسِنَا

 

  *****


 ==================

لله بيروتُ .. ثَوْبُ الْحُسْن مَنْ حَرَقا ؟ * * الْحُزْنُ فِيكِ وفِي شَطَّيْكِ قَدْ غَرِقَا

....

مَا لِي أُصَبِّرُ نَفْسِي هَلْ نَمَى أمَلٌ ** هَلْ ثَمَّ يَوْمَا متى ؟ هل يَلْتَقِي الْفُرَقَا ؟

..............

في كُلِّ شِبْرٍ – أيا بيرُوتُ - طَائِفَةٌ  ** الْكُلُّ يَحْرُثُ ما ونَّى وما رَفَقَا

...................

ما بينَ شَرْقٍ وَغَرْبٍ ضَلَّ جَمْعُهُمُ **  هلْ يَلْتَقِي فيهما الضِّدَّانِ من صَدَقَا

.......................

عُذْرَا لِبَحْرِكِ يا أكْنَافَ مَقْدِسِنَا ** يا زِينَةَ الشام بات الشام مُحْتَرِقَا

...................

كُلٌّ إلَيْهِ تَنَادَوْا دُونَمَا كَلَلٍ ** كَالُوا إلَيْهِ حُطَامَ الْمَوْتِ مُخْتَرِقا

.....................

قد أعْمَلُوا الْقَتْلَ يا بَيْرُوتُ في رِئَتِي ** الأرضُ كَالجَّوِّ .. كُلٌّ مِنْهما طَبَقَا

...............................

تَرْمِي الْحَمِيمُ عَلَيْنَا لا تُفَارِقنا ** تَقْتَاتُ مِنْ دَمِنَا نَهْرَاً جَرَى عَبَقَا

…………………..

في النَّوْمِ في الصَّحْوِ لا تَنْفَكُّ جَذْوَتُهَا ** تَجْرِي سِرَاعَا فلا تَلْقَى لها أرَقَا

....................

بِئْسَاً لِطَلَّتِهِمْ .. يَا بُؤْسَ أُلْفَتِهِمْ ** بِتْنَا الدُّمَى .. كُلُّ عِلْجٍ  .. فَوْقَنَا مَرَقَا ؟!

………………

لله حُسْنُكِ يا بَيْرُوت مَعْذِرَةً ** قُولِي بِرَبِّكِ مَنْ هذا الذِي سَرَقَا

.....................

تَفَحَّمَ الْحُسْنُ في شَطَّيْكِ وَا أَسَفا ** ولا جَوابَ أَيَا بَيْروتُ مَنْ حَرَقَا ؟

..................

هل بَاتَ حُسْنُكِ ذِكْرَى كَيْ نُعَلِّقها ** وَنُنْشِدُ الشِّعْرَ فيها أَيُّنَا سَبَقَا

..................

يَا أُخْتَ غَزَّةَ وَالشَّهْبَاءُ نَازِفَةٌ ** والأرْزُ فيكِ يُنَاجِي الله مُغتبقا

..........................

يا كَوْكَبَ الْحُسْنِ هَلْ وَلَّتْ بَشَاشَتُهُ ** وَوَدَّعَ الشَّمْسَ .. كالأمْوَاتِ .. مُخْتَنِقَا

.....................

أنْتِ الجَّرِيحَةُ في أَهْلٍ وفي وَطَنٍ **أَغْوَى الْفَسَادُ بِحُسْنٍ فِيكِ فَانْمَحَقَا

.........................

وَاصْطَادَ رُوحَكِ بِنْتَ الْبَحْرِ شِرْذَمَةٌ ** في غَفْلَةٍ مِنْك سَدُّوا نَحْوَكِ الْأُفُقَا

...........................

كُلٌّ تَوَاطَأَ ..  صَبُّوا الزَّيْتَ وَا لَهَفِي ** مَنْ ذَا وَمَنْ ذَاكَ كُلٌّ نَحْوَكِ الْتَصَقَا

..........................

نَفْسِي فِدَاؤُكِ بِنْتَ الشام فاصْطَبِرِي ** وَكَفْكَفِي الدَّمْعَ .. كُلٌّ قَلْبُهُ انْفَلَقَا

.........................

نَفْسِي فِدَاؤكِ مَا الشَّكْوَى بِمُجْدِيَةٍ  ** الجَّمْعُ نَحْوَكِ شَدّوا الْقَوْسَ وَالْحَدَقَا

...........................

كُلٌّ إلَيْكِ سِهَامَ الْغَدْرِ قَدْ نَشَبُوا ** كُلٌّ إلَيْكِ بِحُبٍ هَامَ وَاخْتَلَقا

.................................

أنْتِ الْلَبِيبَةُ يَا بَيْرُوتُ مَعْذِرَةٌ **  فَلا تُغرِّي بِمَعْسُولٍ جَرَى دَفِقَا

..................................

يا جَارَةَ الْبَحْرِ مَوْجُ الْبَحْرِ مُنْقَلِبٌ ** وَالنَّاسُ كَالْمَوْجِ كُلٌّ بِالْهَوَى ارْتَزَقَا

..................................

كُلٌّ مَعَ الرِّيحِ يَجْرِي نَحْوَ غَايَتِهِ ** وَالرُّزْءُ رُزْؤكِ .. عَنْكِ الْهَمّ مَا افْتَرَقَا

............................

جهاد إبراهيم درويش



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...