لَسْتَ عَلِيٌّ مَا يُرَامُ
هَلْ وَصْلُكَ نَبَأِيَّ يَا أَبِي أَنَّنِي لَسْتَ عَلِيٌّ مَا يُرَام
وَأَنَّ كُلَّ مَا بِنِيتَةِ بِدَاخِلِيِّ يَا أَبَتِي أَصْبَحَ رُكَــــــــامٌ
كَبَحَّارِ عَالِقِ بِسَفِينَةِ هَالِكَةِ فِـــي عَرَّضَ الْبَحَّــــــارُ
يُصَارِعُ الْمَوْتُ وَلَا يَجِــدُ سَبِيلَ لِلنَّجَاةِ وَلَا إختيار
وَكُــلَّ مَا تَعَلُّمَتِهِ أَصْبَحَ كَكِتَابِ مُهْمَلِ يَكْسُوهُ التُّرَابُ
عُذْرَا يَا أَبَتِي لَا تَحِزْنَ فَزَمَانَكَ لَيْسَ كَزَمَانِي الْكَذَّاب
فَكُلَّ اِلْمَعَانِي النَّبِيلَةَ أَسَمِعَ عَنْهَا فِي قَصَصِ الْخَيَالِ
وَالْكَذِبَ اُصْبُحْ دُسْتُورَا يَا أَبِيٍّ وَالصِّدْقِ شَيِّئْ مُحَال
وَ الْخُيُولُ لَمْ تَعُدْ تُقْوِي عَلِـــــيُّ الرَّكَض بَيْنَ الْجِبَالِ
الأن قَدْ هَرِمَتْ وَصَارَتْ بِدِينَةٍ مُتَرَهِّلَةٍ كَالْبِغَــــــالِ
وَالْخَيْرَ لَمْ يَعُدْ مَعْقُودَا عَلِّــــي نَوَاصِيَهَا كَمَـا كَانَتْ
فَالدُّنْيَـا قَدْ إِمْتلأتْ شَـرًّا وَضَمَائِرَ النَّاسِ قَــد هَانت
وَلَوْ أَنَّكَ قَــد عَاصَرَتْ زَمَانِي هَذَا لِصَرَّتْ غَرِيبَا
فَكُلَّ مَا سِتْرَاهُ مِــنْ حَوْلَكَ كَذِبًــا وَشَيِّــئْ مُرِيبًا
أَتَرِي تَصَدُّقُ يَا أَبِــــي انَّ الْحُبَّ صَارَ كَافِــرَا مُرْتَد
وَمَنْ يَقَعُ فِي الْحُبِّ يَا أَبَتِي أَقَامُــــــــو عَلَيْهِ اِلْحَـدْ
عُذْرَا يَا ابي لِقَدَّ سَادَ الْقُبْحُ وَالْجَمَالُ أَصْبَحَ مُنْكِرَا
وَلَاكَنِي سَابِقِيُّ عَلِيُّ عَهْدِكَ وساظل دَوْمًا مُسْتَغْفِرًا
بقلمي/ مصطفي فتحي السعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق