الأربعاء، 30 يونيو 2021

& يوم ليومي ويوم لأمسي & بقلم الشاعر : جلال محمد عبد اللطيف

 يوم ليومي ويوم لأمسي

.

ذكّــَرَتــني شُجُـــونُ نَفْــسي بِنَفْــسي

واستَــبَاحَتْ فــضاءَ يــوْمي بأمْــسي

.

ذكَّــرتني .. مُـــلاوةً مـــن .. زمـــانٍ

صـارَعَـتنِي سُــنُــوهُ لَمْــسًا بلـمْــسِ

.

ذكَّـــرتني .. صَــبابةً ... في شــبابٍ

فتَـعَالـَيْتُ .. عن جُـنُوحٍ .. ورِجْـــسِ

.

ذكـــرتني .. دَمْـعةً ... في فـــــؤادي

والـتِـياعًـا ... مع امتِـعـاضٍ ونُـكْـسِ

.

ذكَّــرتني ... وما نَسِــيتُ .. ولــــكنْ

في التَــناسي .. مَعــارجٌ .. للــتأسِّي

. 

ساورتني .. الظــنونُ .. أنَّ التَـلهِّي

في التَّغاضي وفي احتِمَالاتِ حَدسِي 

. 

وحــديثُ النفــوسِ للنَّفـسِ نَـقْـضي

بعـضَ صُبْحٍ ومِن جوًى فيه نُمْسِي

.

فاســتَهَلَّ الصَّـــباحُ .. أُنـسًا بِجُــرحٍ

واستعاضَ .. المساءُ جُــرحًا بأُنـسِ

.

فتــقـلَّبْتُ ... في ثــنايا .... ادِّكــاري

واستَقَـيْتُ الــدروسَ من خيرِ درسِ

.

ورأيتُ ... الــيقينَ .. عـينًا .. بـعـينٍ

كــيفَ يُحْـيِي الـزمانُ غَـرسًا بغـرسِ

.

كــيف أَحْيَا الزمانُ من وَخْـزِ جُرحي

ذكْــرَيَاتٍ .. وعــادةُ الــدَّهـرِ يُـنْسِي؟

.

كـم تَـوالتْ خــواطرُ الـــعَـزمِ تُــغْري

فِـــكَرًا للخــــلاصِ دارتْ بـــــرَأسي

.

ولــها . للــعلاءِ.. جِــسرٌ .. وتَــمْهيـ

دٌ تُــجـرِّي الرجاءَ  فــيهِ وتُـرســي

.

ألبَـسَــــتنا السّـــنونَ حَــلْيَ  الأماني

واستَـــدارتْ فـــعادَ أنْــضَاءَ لُـــــبسِ

 

عـبَّـدَتْ في الخـــيال  دَربَ اللــيالي

وقـُبَــيلَ النَّهارِ ضَـنَّـتْ  بشـــمْسِ

 

هـيَّأتْ في الـــبلاد أفـــراحَ عُـــــرسٍ

فانجَـلَى عــــن مَنَاحةٍ عــــند رَمْــسِ

.

فــي بِحَارٍ لــها عــلى الخــيرِ عَـــهْدٌ

عَــلَتِ الـــرِّيحُ ... نافِـراتٍ .. بِـبَأسِ

.    

ورَأيــتُ السَّـــفِـينَ في الــبحر مَنْـجَا

ةً فصـــارتْ ... كـمُـــولَعاتٍ بغَــمسِ

.

واسـتبدَّتْ .. بيَ العــوادِي .. تُـنادي

صــاخِباتٍ .. وصـارِخاتٍ .. بهَــمْسِ

.

ولــها بالنَّحِــيبِ صَــدْعٌ عـــلى الأوْ

طــانِ كـالــنَّائحاتِ في يــوم نَـــحسِ 

.

باكِـياتٍ .. عــلى دِيـــارٍ ... رَمَـــتْها

عـابِثاتٍ ... يَـدُ الأخَــسِّ .. الأخَــسِّ

.

أبَــكَتْ مــن جــراحِ صَـــنعاءَ أمْ تَبْـ

كِــي عــلى شــامِنَا وتَأْسَـى لـقُـدسِ؟

.

 أمْ لنيـــلٍ .. تحكَّـــمَتْ في مَجاريــــ

ـهِ الأعادي ونحنُ في صَمْتِ خُرسِ؟

.

أم لبغــدادَ . مـن مساحـيقِ . حِـقْـــدٍ

لطَّـخُوها عَـذراءَ في ثـوبِ عُـرسِ ؟

.

أم بكــتْ للــرجالِ في ضِــيقِ عَــيْشٍ

كـبَّلـوهمْ  أو غـــيَّـبُوهــمْ بحـــبسِ ؟

.

ويْــلتِي ثــمَّ ويْــلتي ما الــــذي فضّــ

ــضَ كـــتابا . لذِكْـــرَيَاتٍ .. بنفــسي

. 

بـــدَّدَتْ لي سَـــحَائبي فانْجَــلَتْ عـن

ناصِــعاتِ البــياضِ في الأيْـدِ مُـلــسِ

. 

وإذا .. المَـــرؤ .. في خَـلاقٍ بعـــيدٍ

عـــن دَنَايا النفـــوسِ من كـلِّ وَكْس 

. 

فـقـدِ اجْـتازَ .. كُـلَّ عـــيبٍ .. تــبدَّى

للعـــيون الحِـدادِ مـــن كـــل جِـنــسِ

.

وتَـــمُرُّ .. الحياةُ .. رَكْـدًا  فَـذا .. يوْ

مٌ ليــومِي .. وذاكَ يــومٌ .. لأمْـــسي 

.

جلال محمد عبد اللطيف

10 / 6 / 2021




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ الظهيرة ♕ بقلم الشاعر : ذ. بياض أحمد

 الظهيرة*** وحدها اللحظة تلامس غيث الوجود..... سكون كليالي الغربة . وزاوية الشمس المتقاعدة تنتظر وليد الغروب. لا شيء: رنين الوحشة وقدسية الم...