🌺يوم من الأيام🌺
في مساء يوم صيفي جميل وبعد إنتهاء أبو محمد من عمله وتناول وجبته الوحيدة في ذاك اليوم....
طلب منه والده الذي يعيش مع أسرته الذهاب لزيارة أخته التي تسكن في مدينة مجاورة لمدينتهم...
أبو محمد رجل مكافح ومطيع لوالده الذي يعيش معهم لأكثر من عشرين عاما وذلك بعد وفاة والدته رحمها الله...
وهنا لم يستطع أبو محمد إلا السمع والطاعة لوالده...
فاستعد هو وزوجته وابنه للذهاب بالسيارة لزيارة تلك الأخت....
وكان من عادة أبو محمد أن يأخذ بيده واجبات الزيارة من فواكه او حلويات.....
فقال لوالده: ...
ماذا تريد أن نأخذ معنا أبي العزيز؟
فقال... بعض الخضار والفواكه الموجودة بكثرة على جانب الطريق يا ولدي..
اتفق الجميع على هذا الرأي، وذهبوا جميعهم بالسيارة لزيارة الأخت حليمه....
وطول الطريق يحدثهم الجد بأحاديث مختلفة من هنا وهناك....
وأبو محمد يجامله ويسمع له بكل حرص وذلك لإدخال السرور على قلب والده رغم ما كان به من جهد وإرهاق وتعب....
وكلما وصلوا إلى أحد المحلات التجارية ويريد أبو محمد أن يقف لشراء ما اتفقوا عليه....
يقول له والده: ...
عسى الله أن يبعث لنا محلا أفضل من هذا...
واستمروا على هذه الحال طول الطريق دون شراء أي شىء......
وبدأت ملامح الغضب المكبوت تظهر على ملامح أبو محمد... دون التلفظ ببنت شفه....
دخل على أخته وقبل رأسها واعتذر منها.... وما كان منه إلا أن ناولها بعض المال لها ولأولادها .....
وعند عودته إلى البيت دخل غرفته بسرعة وقد أخذ الغضب منه كل مأخذ.....
لحقت به زوجته وبدأت تربت على كتفه وتقول: ....
هنيئا لك يا أبا محمد بهذه الطاعة والصبر... فقد أعطيت اليوم درسا عمليا لابنك في التحمل والصبر على والدك.... فجزاك الله عنه خير الجزاء ان شاء الله
واستطرت قائلة: ....
الحمد لله الذي رزقني زوجا مثلك.... فأنت نعم الزوج والابن البار...
انشرحت أسارير أبي محمد وذهب ما به من غضب وقال: ...
الحمد لله الذي أكرمني بزوجة مثلك فأنت خير معين لي على أمور الدنيا والآخرة...
أليس للزوجة دور كبير في حياة زوجها.....؟؟
🌺الكاتبه:سعاد زقوت🌺

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق