موّالُُ لامرأةِِ فِـي قلبِي ..
.
ــ مهداة إلى فاطمة الزهراء حوتية عرفانا ..
.
أنَا قَدْ عشقتكِ حدَّ الجنونْ ..
و أَسْرَجْتُ ليلِي أُنَاجيكِ طيفًا
و أشكُو إليهِ ضرامَ الحنينْ
و ما زالَ هذا الهوى لَهَبًا في الحَنَايَا
يُسَهِّدُ لَيْلِي ..
و يغرسُ بينَ الضُّلوعِ مِدًى مِنْ ظنونْ
و لكنّنِي لُذْتُ بالصّمتِ ..
لمّا رأيتكِ راضخة تستكين
أنا قدْ قتلتُ الطّفولةَ فيَّ ..
و أصبحتُ رغمَ التهابِ الصّبابَةِ فَخّارةً
وَجَمَتْ بينَ ماءِِ وطينْ
حبيبةَ قلبِي ألاَ تذكرينْ ؟؟
لقَدْ كنتُ كلَّ مساءِِ أتوقُ الى سكناتِ الغروب
فأنفخُ فِي أحرفِي لَهَبَ الشّوقِ ..
أرسلها دامعَ المقلتينْ
و إِمَّا تأخّرَ رَدُّكِ ..
أرسلُ أحرفيَّ العاتباتِ لفاتنةِِ رمقتهَا هناكَ العيونْ
أعاندُ فيكِ العنادَ
أطاردُ مِنْ رُدَهِ القلبِ سطوةَ يأسِي اللعينْ
و تخطفُنِي نغمةُُ مِنْكِ حُبْلَى ..
إلى عالمِِ رقصتْ فيهِ جَذْلَى الأَمَانِي
يُوَشِّحُهُ النّورُ سِحْرًا ..
و تعبقُ فيهِ رياضُُ مِنَ الفُلِّ و الياسمينْ
و كنتُ أسابقُ فِي نشوةِ النّصرِ أطفالَ حَارَتِنَا
ضائعَ القَدمينْ ..
ألاعبُهُمْ حالمًا منكِ سيّدَةَ القلبِ بالوصلِ ..
نملأُ صَرْحَ الهوَى بالبنينْ
لَكَمْ كُنْتُ أرسمُ وجهَكِ فَاتنتِي تبسمينْ
علَى دفترِ النَّحْوِ دونَ سِواهُ ..
و مِنْ بسماتِكِ أرفعُ شَمْسًا مُدَلَّهَةً فَوْقَ أَحْلَى جبينْ
و مِنْ حمرةْ الوردْ كنتُ أُلَوِّنُ خَدَّيْكِ ..
أنثرُ لونُ العشيّةِ فِي الوجنتينْ
أقبّلُ إمَّا أمنتُ على عجلِ الشّفتينْ
أنَا يا حبيبةَ قلبِي
قتلتُ الطفولةَ لَمَّا رأيتكِ لاَ تَأْبَهينْ
و لُذْتُ بصمتِي ..
أَعُبُّ كؤوسَ السكونْ
و رُغْمَ المرارةِ فِيها ..
شربت دنانا تغالى بها البؤس
حتى ارتويتُ ..
و لم أبق شيئا له يظمأ المتعسونْ
أمارسُ فِي قَفْرِ بُؤْسِي الضّياعَ
أُرَوِّضُ نَفْسِي على صَفعاتِ المواجعِ و الصّمْتِ
فِي حُضْنِ لَيْلِي الحزينْ ..
أردّدُ سِرًّا مَواويلَ شَوقِي الدّفينْ
أَنَا قَدْ عَشقتكِ أنشودةً نَمَّقَتْهَا الليالِي
و رتّلَهَا الغيبُ قبلَ ألوفِ السّنينْ
و كنتِ مَعِي قَمَرًا تُسْتَضَاءُ القبيلةُ مِنْهُ
إذَا ضَعَنَتْ فِي لَيَالِي الشّتاءِ
و غَاَب ضِياءُ العيونِ بتلكَ الحزونْ
و كنتُ أراكِ إذَا أفرطَ الشّوقُ جازيةً
تعشقُ المجدَ ..
مولعةً بقوافِي البُطولةِ و العشقِ فِي سيَّرِ الأوّلينْ
تخفّفُ عَنِّي ..
و تُحْيِي بِأزْجَالِهَا نَخْوَةَ الخانعينْ
تَغَارُ الحرائرُ مِنْهَا ..
تَكِيدُ لَهَا امْرَأَةُُ مَزّقتهَا سياطُ الظُّنونْ
و تَهْفُو قُلوبُ الرّجالِ إليهَا ..
يَهِيمُ بِهَا فَارِسُُ لاَ يهابُ المنونْ
تُبَادِلُهُ الحُبَّ ..
تَكْتُمُ فِي قَلْبِهَا وَخَزَ العشقِ ..
تَحْذَرُ عَيْنَ عذولِِ لَعينْ
و تُبْعِدُهَا عَنْ مَهَاوِى الرّذيلَةِ و الفِسْقِ تَقْوًى
فَقَلْبُ الأنيقةِ للـــهِ كانَ ..
وَ يَبْقَى إِلَى أَبَدِ الآبدينْ ..
.
محمد الفضيل جقاوة
في: 15/09/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق