الخميس، 16 يونيو 2022

& زَارَتْنِي بِلَيْلٍ مُقْمِرٍ & بقلم الشاعر : محمد عبد القادر زعرورة

 ....................... زَارَتْنِي بِلَيْلٍ مُقْمِرٍ ...........................

... الشاعر الأديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


زَارَتْنِي بِلَيْلٍ طَوِيْلٍ سَاعَةً

فَقُلْتُ لَهَا مَا الأَمْرُ يَا أَشْوَاقِي


قَالَتْ أَزُورُكَ كُلَّمَا اِشْتَقْتُ

أُمَتِّعُ العَيْنَ بِرُؤْيَتِكَ وَخَفَّاقِي


العَيْنُ تَسْعَدُ إِنْ رَأَتْكَ بِلَيْلَةٍ

مُقْمِرَةٍ وَتُسَرُّ فِيْهَا أَحْدَاقِي


النَّفْسُ تَأْمُرُنِي أَزُورُكَ دَائِمَاً

وَالرُّوحُ تَهْفُو لِلْحُبِّ وَلِلْعِنَاقِ


أَهْوَىَ زِيَارَتَكَ بِلَيْلٍ مُقْمِرٍ

وَالبَدْرُ يَشْهَدُنَا عَلَىَ اِتِّفَاقِ


وَالَّليْلُ يَعْرِفُ أَنَّ عُشَّاقَاً يُرَاقِبُهَا

تَهْوَاهُ تَعْشَقُهُ وَالَّليْلُ مِنْ عُشَّاقِي


وَيَعْرِفُ كُلَّ عَاشِقَةٍ تَغَنَّتْ فِيْهِ

وَيَعْرِفُ كَمْ أَهْوَاكَ مِنْ أَعْمَاقِي


الَّليْلُ فَجْرُ العَاشِقِيْنَ وَبَدْرُهُ

لَحْنٌ وَأَنْغَامٌ أُغَنِّيْهَا بِأَشْوَاقِي


أَتَيْتُ إِلَيْكَ أُقْرِئُكَ المَحَبَّةَ 

وَالْقُبُلَاتُ أَخْتَامٌ عَلَىَ الأَعْنَاقِ


أَهْوَاكَ وَإِنْ غَارَتْ كُلُّ الصَّبَايَا

وَإِنْ غَضَبِتْ بُنَيَّاتٌ رِفَاقِي


زَارَتْنِي بِلَيْلٍ جَمِيْلٍ عِطْرُهُ

فَوَّاحُ في حَدِيْقَةِ بَيْتِنَا الخَفَّاقِ


زَارَتْنِي تَطْلُبُ قُبْلَةً لِفُؤَادِهَا

المَجْرُوحُ مِنْ عِشْقِي كَمَا عُشَّاقِي


زَارَتْنِي تَرْتَدِي ثَوْبَاً مِنَ القَصَبِ

المُزَرْكَشِ وَكُحْلَتُهَا بِعَيْنَيْهَا تُلَاقِي


سَوَادَ الَّليْلِ إِنْ غَابَ ضِيَاءُ

البَدْرِ في وَقْتٍ قَصِيْرٍ لِلتَّلَاقِي


وَشَعْرُهَا المَجْدُولُ يَلُوحُ فَوْقَ

كَتِفَيْهَا بِأَنَاقَةِ الجَدْلِ الدَّقِيْقِ


وَبَسْمَتُهَا الرَّقِيْقَةُ تُبْهِرُ الأَنْظَارَ 

وَتَسْلِبُ الأَلْبَابَ لِعُشَّاقِ رِقَاقِ


زَارَتْنِي بِلَيْلٍ وَبَسْمَتُهَا الرَّشِيْقَةُ

تَرْسُمُ زَهْرَةً عَلَىَ ثَغْرٍ أَنِيْقِ


فَتَخْتَرِقُ الفُؤَادَ بِسُرْعَةِ البَرْقِ

لِرَوْنَقِهَا وَرِقَّتِهَا وَإِشْعَاعِ البَرِيْقِ


فَتَاةٌ مِثْلُ غُصْنِ الزَّهْرِ في

فَصْلِ الرَّبِيْعِ أَنِيْقَةُ القَدِّ الرَّشِيْقِ


مَيَّاسَةٌ مَمْلُوءَةٌ بِالحُبِّ مُفَعَمَةٌ

فَيَّاضَةٌ بِالرِّقَّةِ وَالعِشْقِ الحَقِيْقِي


تَهْوَانِي مُنْذُ سِنِيْنَ طَوِيْلَةٍ مَرَّتْ

وَتَرْسُمُ صُوْرَتِي بِبُؤْبُؤِهَا العَمِيْقِ


هَوَتْنِي مَزَّقَتْ كُلَّ التَّقَالِيْدِ 

العَتِيْقَةِ وَزَارَتْنِي فَصُرْتُ كَالغَرِيْقِ


بِجُرْأَتِهَا غَزَتْنِي بِلَيْلٍ مُقْمِرٍ

كَأَنَّ البَدْرَ أَرْشَدَهَا طَرِيْقِي


كَأَنَّ البَدْرَ شَارَكَهَا بِدَرْبٍ

وَأَوْضَحَ قَصْدَهَا بِلَا حَرَجٍ وَضِيْقِ


وَجَاءَتْ لِتَخْطِبَنِي فَقَبِلْتُ خِطْبَتَهَا

كَعَاشِقَةٍ عَشِقَتْ شَبَابِي وَخَلَاقِي 


وَأَصْبَحْنَا رَفِيْقَيْنِ بِدَرْبٍ شَقَقْنَاهَا 

بِإِخْلَاصٍ وَصِدْقٍ لِلْشَّرِيْكَةِ وَالرَّفِيْقِ


صَحِيْحٌ أَنَّ قِصَّتَنَا جَدِيْدَةٌ لَكِنْ

هَذَا مُنْفَرَجٌ لِشُبَّانٍ وَبُنَيَّاتٍ بِضِيْقِ


...................................

كُتِبَتْ في / ٨ / ٩ / ٢٠١٦ /

... الشاعر الأديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ حنين ♕ بقلم الشاعر : البشير المشرقي

 حنين. هذا النشيد لك المشتاق يبدعه  في هدأة الليل قد هاجت مواجعه  يا نجمة في الحمى أهفو لطلعتها كالطير يهفو لدوح فيه مخدعه ليت الزمان الذي ...