الجمعة، 17 يونيو 2022

& كَوعَاء مِنْ طِينْ & بقلم الشاعرة : ماريا غازي

 كَوعَاء مِنْ طِينْ


يَزْهِرُ اللَّيْلُ فِي عُيُونِ الْمُحِبِّينْن 

أطواقٌ مِن الْيَاسَمِين تَعَلَقُ عَلَى كَتِفِ الْقَمَر 

تَعْتَزِل الظُّلَمَةُ أُنْسَهُمَا 

يصاحبهما النَّسِيم و يَصِير النّجْمَ مِنَ المعجبينْن 

بِالْحُبّ ، بِالسَّهَر ، 

بِانْتِظَار الْمَوَاعِيد 

بِجَمال الاْقْتِرَاب بَعْدَ فِرَاقِ و حَنِينْ 

يَتَحَدَّثَان مَع الْحُبِ عَنِ الْعُهُود 

و يَطْلُبَان تَفْسِيرًا لدماء فَاضَت مِن حَنَايَا العَاشِقِينْ 

يتخذان مُسْتَقَرًّا لَهُمَا خَيْمَةً 

تَشْهَدُ عَلَى رواسيها وَعُود ذَات سِنِينْ 

تُجَاوِر كَوْكَب الزُّمُرُّدِ 

و تَسْأَل فِي شَكٍّ وَ هِيَ الْيَقِينْ 

تجيبها أصْداءٌ و أصْداءٌ مِن الْكَوْن 

صَدَقْتِ الرُّؤْيَا ، ذَلِكَ وَجْهُ الْعِشْق و ذَاك نَبْض الْوَتِينْ 

فَقُلْت أهواك جَهْرًا . . 

أهواك اكْسِرُ بِهَا كُلُّ قيودي فِي ذَاتِ الْحِينْ 

يَا عِوَض الدُّنا كُلِّهَا لَوْ عِشْتُ ألفَ حَيَاةٍ ثُمَّ مِتّ 

مَا تَمَنَّيْتُ غَيْر وَجْهَك الصَّادِق دُون تَزْيِينْ 

فَأَنْت بَهْجَة كُلِّ زِينَةٍ و بِك الْأَفْرَاح تزدانُ 

عاشقة بِعَقْلِيّ بوعيي قَبْلَ أَنْ يَدُقَّ قَلْبِي الْحَزِينْ 

صبابتي بَاتَت نَهْرًا و أَنْت دلائي كُلُّهَا 

اغْتَرِفْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ مَاء عَذْبٌ لَا هَجِينْ 

لَوْ كَانَتِ الْأَيَّامُ الَّتِي مَضَتْ تُرَدُّ مِنْ فَاه الزَّمَن 

لأنتزعتها مِن أحْشَائِه و حَرَّرْتهَا مِنْ كُلِّ قَيْدٍ مُهِينْ 

و لَحَنَطْتُ الذِّكْرَى بِلَا صُورَة و لَا صَوْتٍ و لَا حَتَّى هَمَس 

و أَلْقَيْتُ فِي نَارِ النِّسْيَان قُلُوب الْكَاذِبِينْ 

حَتَّى تَعُودَ لَهْفَة فُؤَادِي عَذْرَاء كَمَا كَانَتْ 

مَا مَسُّهَا غَيْرِ ذِكْرٍ مِنْك بِالْهَوَى ، كَوْعَاء مِنْ طِينْ 

مَا تَشَكَلَ إلَّا بَيْنَ يَدَيْكَ الهائمة فِي تَصَوُّرِ الْجَمَال 

خُذْنِي و لَا تَرْحَلْ لَا أُحِبُّ الآفِلِينْ 

عَلَى بِسَاطٍ الصِّدْق ، رُجُولَةٌ و أُنُوثَةٌ 

و أَنْت قَائِدِي فِي الْهَوَى ، هَوَاك تَطَبَّب مِنْ كُلِّ عِلَّةٍ يُشْفِينْ


كَوعَاء مِنْ طِينْ

#ماريا غازي 

الجزائر 11/06/2022




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ حنين ♕ بقلم الشاعر : البشير المشرقي

 حنين. هذا النشيد لك المشتاق يبدعه  في هدأة الليل قد هاجت مواجعه  يا نجمة في الحمى أهفو لطلعتها كالطير يهفو لدوح فيه مخدعه ليت الزمان الذي ...