بمناسبة اليوم العالمي للمعلم
قصيدة المعلم
في صالة الأفراح أذكر انني
قابلت أستاذي المبجل هيثما
حييته و أجاب رد تحيتي
بتواضع و بشاشة و تبسما
و بدأته متسائلا. أعرفتني?
فأجاب قولي دامعا متلوما :
( عذرا صغيري فالمشاغل جمة
والعمر يمضي مسرعا متقدما
و العقل لا يقوى التذكر برهة
و العين نال بريق ناظرها العمى )
عرفته نفسي فأطرق صامتا
و الطرف يدمع والفؤاد مألما
أنا ذلك الطفل الشقـــي معلمي
قد كنت أيام الدراسة مجرما
و سرقت من جيب المهند خاتما
و شكى إليك مهند متظلما
و عزمت تنقيب الجميع معلمي
لتزيل ـ بالعقل الحكيم ـ المظلمة
فتغلغل الاسف المميت بداخلي
أحسست دنياي المضيئة مظلمة
أحسست أن الكون ضاق براحه
كل الحقائق أصبحت لي مبهمة
فـــــعصمت أعيننا بـ شر عصامة
و نزعت من جيبي الصغير الخاتما
لم أنس أني ـ في الحقيقة - حينها
قد ذقـــــــت طعما للندامة علقما
و خشيت من ألم العقاب و ويله
و عقاب توبيخ امر و اعـــــظما
ما زادني ندما و أربك حيرتي
بل كدت أبكي من قساوته دما
هو دفء عفوك والسماح معلمي
لم تظـــــــهر التوبيخ لم تتكلما
فـأجابني الاستاذ يصحب صوته
حزنا يكلله الاسـ.ــــى متلعثما :
( عفوا صغيري كنت ايضا مثلكم
أغمضت ايضا عامدا ومصممـــا
كي لا أرى طفــلا ذليلا مذنبا
كي لا أرى حُزُنَا عليه مخيــــما
كي لا أظل له جحيما دائما
و إذا رأى وجهي الصبوح تألما)
أجهشت من فعل المعلم معجبا
ولسان شعري لا يكاد يترجما
عجز البيان و خار ركن بديعه
و أظنه التاريخ أصبح أبكما
لن تنصف الخلق الرفيع كتابة
لن ينصف الوصف البديع معلما
السني الوسيلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق