السبت، 8 أكتوبر 2022

♕ المعلم ♕ بقلم الشاعر : السني الوسيلة

 بمناسبة اليوم العالمي للمعلم


قصيدة المعلم 


في صالة الأفراح أذكر انني

قابلت أستاذي المبجل هيثما


حييته و أجاب رد تحيتي

بتواضع و بشاشة و تبسما


و بدأته متسائلا. أعرفتني?

فأجاب قولي دامعا متلوما :


( عذرا صغيري فالمشاغل جمة

والعمر يمضي مسرعا متقدما


و العقل لا يقوى التذكر برهة

و العين نال بريق ناظرها العمى )


عرفته نفسي فأطرق صامتا

و الطرف يدمع والفؤاد مألما


أنا ذلك الطفل الشقـــي معلمي

قد كنت أيام الدراسة مجرما


و سرقت من جيب المهند خاتما

و شكى إليك مهند متظلما


و عزمت تنقيب الجميع معلمي

لتزيل ـ بالعقل الحكيم ـ المظلمة


فتغلغل الاسف المميت بداخلي

أحسست دنياي المضيئة مظلمة


أحسست أن الكون ضاق براحه

كل الحقائق أصبحت لي مبهمة


فـــــعصمت أعيننا بـ شر عصامة

و نزعت من جيبي الصغير الخاتما


لم أنس أني ـ في الحقيقة - حينها

قد ذقـــــــت طعما للندامة علقما


و خشيت من ألم العقاب و ويله 

و عقاب توبيخ امر و اعـــــظما


ما زادني ندما و أربك حيرتي 

بل كدت أبكي من قساوته دما


هو دفء عفوك والسماح معلمي

لم تظـــــــهر التوبيخ لم تتكلما 


فـأجابني الاستاذ يصحب صوته

حزنا يكلله الاسـ.ــــى متلعثما : 


( عفوا صغيري كنت ايضا مثلكم

أغمضت ايضا عامدا ومصممـــا


كي لا أرى طفــلا ذليلا مذنبا

كي لا أرى حُزُنَا عليه مخيــــما


كي لا أظل له جحيما دائما

و إذا رأى وجهي الصبوح تألما)


أجهشت من فعل المعلم معجبا

ولسان شعري لا يكاد يترجما


عجز البيان و خار ركن بديعه

و أظنه التاريخ أصبح أبكما


لن تنصف الخلق الرفيع كتابة

لن ينصف الوصف البديع معلما


السني الوسيلة




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ حنين ♕ بقلم الشاعر : البشير المشرقي

 حنين. هذا النشيد لك المشتاق يبدعه  في هدأة الليل قد هاجت مواجعه  يا نجمة في الحمى أهفو لطلعتها كالطير يهفو لدوح فيه مخدعه ليت الزمان الذي ...