ءالآن....
بين طيات الكتاب وردة ذَبُلَت
و بين الكلمات حروف اختنقت
و بين أضلعي خفقة سكنت
تبدلت المواسم و الشموس احترقت
و ثغركِ الباسم مازال يضحك
بين كومات السنين
تفوح الذكرى من سراديب الحنين
و تتوالى الأمنيات و يقتلها الأنين
مزقتنا الدروب و الحروب
و أنتِ هنا في الأعماق تسكنين
أما زال عطر الشام يفوح من شعرك ؟
و حضارة بغداد تحتل ملامح وجهك ؟
و عيناك أما زال الربيع لهما رهين ؟
بالأمس مزقت سنوات عمري
عدت إليك أحمل نفسي
و أجر معي زهور الياسمين
خانتني الدموع فنثرت الحروف
عبرت الحدود و كسرت القيود
كأني من رحم الأجداث وُلدت
و رأسي بات موطنا للمشيب
طرقت باب الصمت بمطرقة
فسمعت أشباح الكلمات تجيب
ءالآن جئت تحرر صبوتي
و تعيد إليّ حريتي ؟!
و تبث الروح في الأكفان من جديد ؟!
ءالآن يا جُرح الياسمين ؟!
لملم حروفك و اطوها
بين القصائد خطها
و على الجرائد أذع اسمها
لعلها يوما تبلغ سمعها
فتبحث عنك
في قائمة المفقودين...
تهاني بركات ١٢ / ١٠ / ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق