الأحد، 16 أكتوبر 2022

♕ قصة .. بيت العيلة ♕ بقلم الكاتب : إبراهيم شبل

 قصة قصيرة بيتنا القديم

(بيت العيلة)

بيتنا القديم من زمن وانا صغير كان بيت مبني بالطوب الأخضر(النيي ) وبالطين شباكه كبير له عمدان حديد وكان زي مصطبه تنام عليه بالصيف 

ولا تخافي غريب او قريب كان فبه أوضة بالكنب للضيوف وبليل نضم الكنب او ما يضم لينام الضيف وكان الحب 

سارح فينا زي الهوا بدل باب الدار تحرسه العصافير وتحس بالمندرة الطراوة بالصيف وبالشتا دفا ونوم قبة الفرن بعد الخبيز بالشتا كيف وتسمع الإحترام وتشوفه ولكل روح تصنيف من الجد والجدة والأب والأم والعم الشهم اللطيف الكل له مقامه حتى المصطبة اللي قدام البيت له من الجميع تقدير والأم معلمة بالبيت ولا تتعب من المشاوير تملى ميه الزير وتكنس وتزلط البيت وتأكل وتسقي الحمار والبقرة والجاموسة من طلمبة الجيران المدقوقة بالجرن علشان دول من اسباب الخير بالبيت والستر فيه

وتقوم بأعمال البيت لامرة كلت ولاملت وعايشه بالمقعد 

فوق سطح البيت او حضير مبني من الخوص والطين جنبه المخزن وفوقه بلاصي المش

والسطح مفروش حطب مع القش ولافي مرة تشوف تكشيرة وش السطوح متواصل مع بعضها زي القلوب

مفهاش غش والناس تساعد بعضها ووقت الغدا الطبلية للجميع بتلم ممكن تشوف خالك وعمك وحد من الجيران اصل كان اللي يبوس إيديه يقوم شبعان 

اصل القلوب زي طوب البيت خضرة لا شافت نار ولا اتحولت إلى جمرة كانت القلوب طيبة وتفرش قدام الحمل ويا الحصير علشان في ضي القمر تبتدي السهرة والجد يقول بعد الصلاة ع الزين حكايات أبوزيد لتحلو السهرة وأبويا يقول موال وتسمع من اللي قعدين حكايات وحواديت مع الشاي المعمول على الركبة وبيتنا كان فيه لمبتين جاز واحده نمرة خمسة وواحدة نمرة عشرة للمذاكرة وكتابة الواجب

ولمبه بشعل (لمبة نقالة )لدخول الحمام بالليل ورغم بساطة الحياة كان الرضا ستر القلوب فتحس إن أهل الشارع أهلك وإن بيوت الشارع بيتك وكأن البيوت القديمة بجدرانة المتلاصقة بتكلم بعضها وتشد وتربط سكانها برابط الأخوة والمحبة والأهل فالبيوت كانت عيون حارسه على بعضها بيتنا القديم كان بيحمينا من كل حاجة ولو حد غرب اوشرق بجد كان عقابه مدرسة لينا كان بيفرح لما نروح مكتب التحفيظ ونقرأ القرآن فيه ولو لما ننجح والشربات يتبل فيه ولا كيس الكرمله يترمي على العيال من فوق السطح والزغروطة ترن فيه كان بيتنا القديم بيلم الناس بالفرح الناس تهنيه وبالحزن تواسيه بيتنا القديم اتهد وتبنى عمارة والأنوار ينضوي فيه بس للأسف الناس غابت عنيه والمرض والحقد سكن قبل البشر فيه فين بيتنا القديم وازاي نلاقيه.

الكاتب /إبراهيم شبل




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ حنين ♕ بقلم الشاعر : البشير المشرقي

 حنين. هذا النشيد لك المشتاق يبدعه  في هدأة الليل قد هاجت مواجعه  يا نجمة في الحمى أهفو لطلعتها كالطير يهفو لدوح فيه مخدعه ليت الزمان الذي ...