مبدأ الرفض...
بقلمي. د. عزمي رمضان
هو إحدى القواعد الأساسية التى يسير عليها منهج الحياة وهو مبدأ وجزء لا يتجزأ من ثقافة يومنا الذي تتشعب فيه الامور إلى منحنيات كثيرة حيث العطاء والأخذ والرضا والسعادة والرفض والحزن والكره... اذا هي اشياء من أساسيات الحياة التي جبلنا الله ان نعيش فيها بحلوها ومرها والانسان هو القادر على أن يرسمها ان تكون سعيدة او تعيسة.
ان مبدأ القبول والرفض هي خطوط وخطط وعلاقات اجتماعية متراصة ببعضها البعض لا تنفك احداها عن الأخرى الا بحسن الإدارة والتفكير وثقافة الفرد التي تختلف من شخص إلى آخر حيث أن مبدأ الرفض يواكبه حسن الرد الانيق الذي لا يسبب اي شرخ في العلاقات الاجتماعية بعكس الرد الغير لائق الذي يدمر العلاقات الاجتماعية ويسبب الفتور والتوتر بين الأفراد وهنا نستطيع القول ان الثقافة المبنية على العلم والمعرفة بفلسفة الحياة تختلف اختلافا كليا عن فلسفة الجهل وعدم القدرة على الرد الواعي.
ان الرفض من الطرف الآخر هي حرية شخصية لا تجعلنا نصب جام غضبنا عليه حين يرفض وله مطلق الحرية بذلك ففي النهاية لكل منا وجهة نظره الخاصة به ولكن يختلف اسلوب الرفض من شخص لآخر حسب ثقافته وعلاقته المبنية على حسن التربية والتعليم والثقافة الاجتماعية.
الرفض هو إحدى المظاهر الاجتماعية التي أصبحت تسبب توترا في العلاقات بين الناس في غياب دور التفاهم الرئيسي من تغييب كامل لدور العقل والدين فيسبب من المشاكل ما لا تحمد عقباه ونندم حين لا ينفع الندم.
علينا القبول بالرأي الاخر وعلينا الاستيعاب بأن مبدأ الرفض لا يزعج الاخر حيث أن الإنسان أمام خيارين اما قبول او رفض. ولكن من يستوعب مبدأ الرفض هذا ويتقبله بادارة أنيقة وجيدة فهو ذو عقلية نيرة.
اما النوع الاخر فهو من لا يقبل ولا يتقبل هذا الأمر فتكون الأمور قد انقلبت رأسا على عقب.
في النهاية علينا القبول بهذا المبدأ ولا نغضب وحينئذ تسير الحياة بحلوها ومرها دون أن يغضب أحدنا من الاخر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق