كتب محمد عبد الدايم
الثقه بين النسبيه والمطلق
الواقع اننا نعيش حياه أساسها التناقض،والتناقض فى الحياه أمرا طبيعي فى كل شئ فالحياه مبنيه على النقيضين الخير والشر ،الجميل والقبيح،الحلو وألمر،النور والظلام،وهكذا فى كل الأشياء والأفعال
ومن جمال البناء هذا نسبيته فلا شئ مطلق وكل ما في هذه الحياه لا يمكن أن تري اتفاق عام عليه فالجمال نسبي والقبح نسبي وحتى الخير والشر نسبى بل وايضا كثير من الأشياء متغير مع المكان والزمان والمجتمع المتواجد فيه،إذا حين نتحدث عن الثقه نجدها أمر واجب لبناء علاقه متينه مع من نتعامل معهم بدأ من الثقه فى النفس فى تعاملاتك،إلى الثقه فى علاقاتك مع الزوجه والأبناء ومع من حولك فى كل الامور،العائله العمل الصداقه.
والثقه تعطيك السعاده حين تعطي وحين تأخذ لثقتك فى اسعاد من تعطيه وسعادته حين يعطيك فهي تمنحك الرضا.
والثقه تمنحك الأمان فى التعامل بل فى الحياه كلها فأنت تنتقل من مكان إلى مكان لثقتك فى تأمين وامن الطرق والاماكن وانت تأكل فى محال
الطعام لثقتك فى جوده ما يقدم ونظافته،إذا الثقه هى أساس المعيشه الهادئة والسعاده،فهل الثقه مطلقه ؟بكل تأكيد لا فما تثق فيه انت لا يثق فيه غيرك وانت كذلك لا تثق فيما يثق فيه غيرك بل ما تثق فيه الآن من الجائز أن تفقد ثقتك فيه مستقبلا،وعكس الثقه أمران الشك او التخوين وكلاهمايحولان السعاده والأمان إلى جحيم وتوتر وقلق،
اذا فقدنا الثقه أصبحنا فى سجون الأفكار من الوساوس والخوف والشك وهذا احساس وشعور قاتل من الممكن أن يقود إلى أبشع الجرائم،وهنا نسأل هل علينا أن نعيش فى ثقه مطلقه ام بتوجس وريبه وشك،اقول أن الأساس الصحيح في النفوس السليمه الخاليه من الأمراض النفسيه تري أن الثقه هى الحقيقه ولكنها ليست مطلقه فهي تحتاج إلى اختبار دائم وتجربه مستمره حتى نعطيها كامله وعلينا أن نحمى الثقه قبل أن نفقدها، فحمايه الثقه تأتى من الحرص المعتدل وعدم التسرع فى اصدار الأحكام، والحياه بثقه
أفضل كثير من حياه مفقود ه الثقه،أعطى ثقتك للجميع وكن حريص فى تعاملك معهم وتعاملهم معك ،اجعل ثقتك دائما خاضعه للمراقبة وحاول أن تفهم الإساءة من فاعلها لا من غيره ،وتعلم لغه الاعتراف بالخطأ وثقافه الاعتذار وتسلح
بالتسامح وقبول الاعتذار افتح صدرك للجميع وضع دائما ابتسامتك مقدمه باعمالك واقولك،كن على يقين ان الأخطاء وارده وان حرصنا فلا محاله من حدوث خطأ،وضع فارق بين الأخطاء المتعمده وتلك الغير
مقصوده،ازرع الثقه والحب تحصد المحبه
والصدق ،دع الأحكام للعقل بعيدا عن الانفعال والتسرع،ولا تصدر أحكام الا بعد
الهدوء والتفكير ،أعلم اننا جميعأ مخطئون
وعلينا قبول أخطاء غيرنا،ثق أن التسامح
لغه الاقوياء الاسوياء،فكن قوي
تمنياتى للجميع بالسعاده
مع تحياتى "محمد محمود عبد الدايم "

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق