الأحد، 5 فبراير 2023

♕ ماذَا أقُولُ ؟ ♕ بقلم الشاعر : فريد المصباحي

 ماذَا أقُولُ ؟


ماذا أقولُ لرَضيعٍ

بكى من أجلِ حياةٍ

يعيشُ فيها

كريماً

عزيزاً

حُرّاً ؟


ماذا أقولُ لدمعٍ سَالَ

 على الخدّين حزناً

على الأرضِ

والوطنِ !


ماذا أقولُ لأرملةٍ

بكتْ من أجلِ

زوجٍ

قهرَتهُ الأيامُ

فهاجرَ وماتَ

غرَقاً في البَحرِ !


ماذا أقولُ ليَتيمةٍ

ماتَ أبُوها

من أجلِ كرامةِ

أسرةٍ ؟


ماذا أقول لطفلةٍ

زوّجُوها لزيرٍ

عطشانٍ للدماءِ !


ماذا أقول لجنديٍّ

ماتَ في حربٍ

لا ناقةَ له فيها

ولا جملٍ !


ماذا أقولُ

لجنديٍّ حاربَ

أخاهُ في معركةٍ

أبطالُها مصّاصو

دماءٍ

حمقَى !

 

ماذا أقولُ لأمٍّ

 هاجرَها أبنُها

من أجلِ امرأةٍ

تَرغبُ

في العيشِ على

أريكةِ الوحْدةِ !


ماذا أقولُ لعاطلٍ

مات كمَداً 

ماتَ

باحثاً عن الكرامةِ

باحثاً عن عملٍ

يُغنيهِ عن السؤالِ

فوقعَ

في مُستنقعِ الظُّلمِ !


ماذا أقولُ لروحٍ

عشِقتِ الحُرّيةَ

فكبّلتْها أيادي 

الطّغيانِ

والظلمِ

والجوْرِ !


ماذا أقولُ لأوراقٍ

لفَظتْها الأشجارُ

عنها بعيداً

فكانتْ دمُوعُها

سَماداً لها

رغمَ آهاتِ

مَخاضِ الخَريفِ

فلَطالما أيْنَعتْ

وتَزيَّنتْ

بها الأعمارُ

والأشجارُ !


ماذا أقُولُ لطفلةٍ

فقَدتْ قدمَها

وكانتْ ضحيّةَ

مُتَهوِّرٍ

قادَ قوماً

وهو سَكرانُ !


ماذا أقولُ لِفؤادٍ

مَزّقتْهُ نَوائبُ

الدّهرِ

أسَفاً على الغدرِ !


أقُولُ 

وسأقولُ :

هزلتْ !

مُؤسفٌ !

يا أبنَ

أمّي

يا ابْن الأرضِ

والوطنِ

لو قلتُ ألفَ مرّةٍ

أنِّي آسفٌ لن

يُشفيَ القَولُ غليلِي

أريدُ أن أجيبَ

بكلّ بساطةٍ

وأنا مطمئنّ

لكن ماذا أقولُ !

أريد أن أموتَ

وضَميري مرتاحٌ

وقلبِي بلا

حُزنٍ

بلا وجَعٍ

بلاَ ضَجيجٍ

وبلا نِفاقٍ ...


لقد تَعِبتُ من المَواجِع

من الفَواجعِ

من المآسِي

من الظلمِ

ومن الخرابِ !


ماذا أقولُ

لكلّ واحدٍ

لو جاءَ يسألُني

ماذا أقولُ

ولِسَاني مَعقودٌ

ويَدي كلّما مُدّتْ

تُحاولُ لمْلمَةَ

جراحَ مَن 

إستَنجدَ بها

بُتِرتْ أصابعُها !


تَعِبْنا من نِفاقِكُم

الأرضُ تَئنُّ مِن

أنانيَّتِكُم

تَعِبَ السّؤالُ

مِنَ السّؤالِ !!


بقلمي : فريد المصباحي/ المغرب




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ حنين ♕ بقلم الشاعر : البشير المشرقي

 حنين. هذا النشيد لك المشتاق يبدعه  في هدأة الليل قد هاجت مواجعه  يا نجمة في الحمى أهفو لطلعتها كالطير يهفو لدوح فيه مخدعه ليت الزمان الذي ...