قَصِيْدَة/ نَاجِي العَلي
بقلم د. سعيد السعودي
هَذَّاْ مَكَاْنُ الْخَلْقِ حيثُ حباكَ
فيْ قَرْيَةِ الْأَشْجَاْرِ كَاْنَ صِبَاْكَ
هَاْجَرْتَ مِنْ قَسوِ الْحَيَاْةِ ومُرِّها
بَيْرُوْتُ تَشْهَدُ يَاْ حَبِيْبُ هواكَ
يَاْ نَاْجِيَ الْأَحْبَاْرُ تحملُ سرَّهَا
نَحْوَ الْحُدُوْدِ لكي يطيبَ ثراكَ
حَجَبُوْكَ أَمْ رَاْمُوا الْحَيَاْةَ بظلمِها
وَتَنَصَّلُوْا بالموتِ حينَ أتاكَ
جَاْءَ الْحَبِيْبُ بِفِكْرِهِ مُسْتَبْشِرَاً
يَسْرِيْ ليمْحقَ في الرُّسومِ عِداك
يَاْ نَاْجِيَ , الْأَحْلَاْمُ تَرْسُمُ كَرْمَكَمْ
حَتَّىْ وَإنْ هَذَاْ النَّسِيْمَ تَبَاْكَى
اُنْظُرْ إِلَىْ سِرِّ الْوِجُوْدِ فَحَنْظَلَ
يَهْدِيْكَ من أقصى الغيَابِ نِداكَ
يَمْشِيْ مُطَأْطِئَ رَأْسَهُ مِنْ عُرْبِنَاْ
يَبْكِيْ الزَّمَاْنَ وما يُريدُ سِواكَ
قَدْ كُنْتَ ثَوْرَةَ عَاْشِقٍ لَاْ تَنْتَهِيْ
لِلْمَجْدِ أَنْتَ الْمَجْدُ لا ينساكَ
هَتَفَ الْجَمِيْعُ بِصوتِ مَنْ عَشِقَ الْثَرَىْ
وَتَطَاْيَرَتْ رُوْحُ الْعَلِيِّ هناكَ
سَكَتَ الْكَلَاْمُ وَ أَدْمَعَتْ لَوْحَاْتُهُ
لَفَّ اَلْحَقَاْئِبَ حَنْظَلُ الأفلاكَ
قَدْ غَاْبَ يَوْمَ رَحِيْلَكَمْ عَنْ عَاْلَمٍ
يَرْضَى الْخُنُوْعَ مذلَّةً وهلاكَ
فَبَحَثْتُ فِي نَجْمِ السَّمَاْءِ مكانةً
لَمْ أَلْقَ غَيْرَكَ يستقرُّ هناكَ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق