قصيدة بعنوان --- أحوال ُالأحبَّة ---
جاء الغريبُ وقد خَطَى أرضَ الهوى
يطويه وجْدٌ -- قد حوتْهُ جراحُ
إذْ لا تطيب ُله الحياة ُهنيئةً
فالوجْدُ ثوبٌ ليس عنه يُزاحُ
فبدا الغريبُ مُحَدِّثِي عن الهوى
دنياهُ ليلٌ لم يزُرْهُ صباحُ
فقُلْتُ إنْ أضْحَى الفؤادُ معذَّبًا
فعذابُه في ذا الغرامِ مبَاحُ
إياك خوْفًا من غرامٍ -- لا تَخَفْ --
لم تذْرُ أشجارَ الغرام ِرياحُ
ناهيكَ فَلْتُخْفِ الغرام َوشوقَهُ
شوقُ الغرام ِمذاقُهُ فضَّاحُ
واجعلْ لِإلْفِك في فؤادِك مسكناً
لاينفدنَّ عطاؤك المنَّاح ُ
كم من أُناسٍ قد تجلَّى شوقُهم
فَمُعَذَّبون إذا غدَوا أو راحوا
أكبادُهم تهفو لِرُؤيا إِلْفِهِم
وغرامُهُم تفنَى له الأرواح ُ
إنْ أنكروا سرَّ الهوى بقلوبِهِم
وتحدَّثوا فحديثُهُم لمَّاحُ
ودُّوا الوصالَ وما أرادوا غيرَهُ
هل في الغرامِ تراحُمٌ وسماح ُ
إنْ قد علمْتَ فذاك حالُ المبتَلَى
إنَّ الغرام َدموعُهُ أفراحُ
( كلمات مصطفى محمد بركات )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق