*------------- اهتزاز الأسس -------------*
من الحصافة بين يوم وآخر مراجعة ما بالنفسِ
لتطهيرها من رواسب سوء الظنون وكل هوسِ
فلا أحد نظيف من العيوب والذنوب والهواجسِ
ولا وجود لمعصوم من التوتر والكآبـة والبؤسِ
والنفس مثل البيت تحتاج إلى الترتيب والكـنسِ
ونقد الذات باستمرار حماية من العلل والرجسِ
واللبيب من يتصرف في شؤونه بنجاعة وقيسِ
فلا يطلق عنان أهوائه وما يأتي بصداع الرأسِ
وإنما ينضبط لقدراته ويتجنب مصير كل مفلسِ
فسلوك الإهدار والتجاهل مأتى الشؤم والنحسِ
وتحقيق السعادة والنجاح يستلزم متانة الأسسِ
فما يُبني على رداءة النفس لا ينجو من الدنـسِ
وتبقى طهارة الوجدان عماد الطمأنينة والأنـسِ
ولكن الغالبية باتت لا تهدأ وترتاح بدون الفلـسِ
فالجشع فاق التخـيّل وسطا على الفكر والحـسِّ
وتلوثت المدارك جلها وفقد الإنسان قيم الإنـسِ
وتعطل دور الأخلاق وعلى المفكر دق الجرسِ
فالعالم يميل نحو نزوات الجور والقتل والرفسِ
وإذا اتقيت النهب فلن تسلم من الغش والبخـسِ
ولا فرق في توالي المصائب بين جنس وجـنسِ
فقد بتنا نرجو وقف الزمن وإعادة حياة الأمـسِ
بعدما دمرتنا المحن وتعـبنا من الرداءة واليأسِ
*------- بقلم الهادي المثلوثي / تونس -------*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق