ظل القلم
في زاوية منسية بين الورق
جلس القلم يشكو الزمن
والعبث الغارق...
سألته ما بالك شاحب اللون؟
قال أنا ظل ليد تخشى العيون
خططت أحلاما لعلها ترى
ولكن السطور ابتلعتها
دياجير الورى...
رسمت الأمل على وجوه باكية
فضحكت الأيام وصارت قاسية...
سألته هل تندم
على الحبر المسكوب؟
قال كل قطرة قصة
في قلب المكتوب
ولكن ما أقسى
أن تكتب للرياح
فتمحى الكلمات
مع أول نواح ...
قلت يا قلم السخرية
ما غايتك؟
ضحك وقال أن أكون
سلاح الخدعة والفتك...
كتبت أوهاما باعها الزمن
في سوق الأكاذيب...
وكتبت حكايا لم يقرأها
إلا الغريب ...
سكت القلم وهز
رأسه في أسى
وقال ربما كنت
أداة الوباء...
ولكن من يلوم
السيف على القتال؟
أو يحمل النهر ذنب
الفيضان الجبال؟
قال الظل بل أنت مثلهما
تعيش عمرك تباع ثم تنسى
يحطمونك عندما ينفذ الحبر
ويلقونك في زاوية قبر بلا ذكر...
بقلمي : معز ماني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق