جـــــراح العيـــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقبَلتَ يا عِيد وَلله شَكوانا
عَلى صُدُورِنا سَلاسِلَ حُكامٍ وَطُغيانا
أقبَلتَ يا عِيد وَمِلئُ قَلبي
مِنَ القَيحِ وَالهَمِ وَالغَمِ ألوانا
أقبلتَ يا عِيد ، وَأي عيد
وَمِلئُ وَطَني سماً وَثعبانا
أي إقبالٍ يا عِيد والأكبادُ مُمَزَقةٌ
يُذَبّحونَ قَومي كَأنَهُمْ خِرفانا
يُقتَلونَ , يُذَبّحونَ , وَأيُ ذَبحٍ
وَكَأنَهُمْ عبيدٌ لِلسَلاطينِ قُرْبانا
تَشرَدوا, تَفرَقوا ,هاجَروا أهلي
في ظُلمِ حُكامٍ قِرَدَة وَجُرذانا
أي حُكامٍ ؟ خَدمٌ, كِلابٌ, لأسيادِهِمْ
وَعَلى أبناءِ عِراقِنا ذِئاباً وَغِربانا
ظَمئتُ إلى لِقاءِ أحبَتي
ما بَينَ الوِردَينِ كَالإبلِ ظَمآنا
ضاقتْ بيَ النَفس عَلى فِراقِهم
وَعَمّ عَليهم نُزوحٌ وَهِجرانا
أقبلتَ وَالأطفالُ يَتامى يَصرَخونَ
جُوعاً دونَ مَأوىً وَعِريانا
أطفالُ العالمِ تَمرحُ, تَبتَهِجُ بعيدِها
وَأطفالُنا مِلئُ أيامِهمْ أحزانا
أغرَورَقتْ عَيناي عَليهم دُموعاً
وَغَدتْ دَماً عَلى الخَدَينِ شِريانا
وَرَبي إنَ الظـلمَ قَدْ طَفحَ كَيلهُ
وَأضحى مَعَ الكُفرِ صِنوانا
وَالله إن الظُلمَ قَدْ بَلغَ المَدى
وَباتَ في الأحشاءِ ناراً وبُركانا
لا باركَ الله في قَومٍ لصُوصٌ
لَهُم الغَدْرُ وَالنَهبُ وَالسَلبُ عِنوانا
عَسى الله أنْ يُعيدَ العِيدَ بِعزهِ
وَيُعيد للرافدينِ كَرامَة وَكِيانا
هشـــــام البيــاتي
استانبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق